مقالات و آراء

محمد سيبوس يستعرض تجربته السياسية ويدعو إلى استقلالية الرأي

استعرض محمد سيبوس، رئيس جماعة أيت الرخاء، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، جانبا من تجربته السياسية خلال السنوات الأخيرة، متوقفا عند طبيعة الممارسة السياسية والفرق بين الواقع السياسي والصورة التي تقدمها مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال سيبوس إنه عاش خلال السنوات الأخيرة تجربة سياسية من خارج الأحزاب، أتاحت له الاقتراب من المشهد السياسي من زاوية مختلفة، والاطلاع على جوانب لا تظهر دائما في الخطب والمنشورات والصور المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح أنه التقى خلال هذه التجربة بقيادات ومناضلين من أحزاب سياسية مختلفة، كما جلس مع منتخبين على مستوى الإقليم والجهة، واستمع إلى نقاشات حول مواقع الأحزاب وحساباتها السياسية وطريقة تفكيرها في المستقبل، معتبرا أن هذه التجربة جعلته يدرك أن المشهد السياسي أكثر تعقيدا من الصورة التي تقدم أحيانا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وانتقد سيبوس ما وصفه بانشغال عدد من الشباب بـ”المعارك الافتراضية”، من خلال المنشورات والتعليقات والمدح والانتقاد والتلميع، معتبرا أن الوصول إلى المسؤولية السياسية لا ينبغي أن يقوم على التقرب من الأشخاص، وإنما على القناعة والقدرة على العمل.
وأكد أن تجربته علمته أهمية بناء المسار السياسي على القناعات والمواقف، وليس على الأشخاص، مشيرا إلى أن المواقع والعلاقات والتحالفات تبقى متغيرة، بينما يظل الموقف والعمل أساسا في مسار الفاعل السياسي.
كما شدد على أن الاستقلال في الرأي لا يتعارض مع احترام الآخرين، وأن الاختلاف السياسي لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة شخصية، معتبرا أن الحوار يمكن أن يجمع بين أشخاص تختلف مواقعهم وانتماءاتهم السياسية.
وفي استحضاره لمساره الشخصي، أشار سيبوس إلى أن تجربته السياسية تعود إلى سنوات سابقة، خصوصا منذ ما قبل سنة 2021، موضحا أن ما راكمه من تجارب وعلاقات ونقاشات ساهم في تغيير نظرته إلى الممارسة السياسية وفهمه لطبيعة الاختلاف داخل المشهد المحلي.
وختم رئيس جماعة أيت الرخاء تدوينته بالتأكيد على أن القناعة والموقف والعمل هي التي تصنع مسار الإنسان، بينما تظل الأشخاص والمواقع والتحالفات السياسية متغيرة بحكم طبيعة الممارسة السياسية، مؤكدا أن تجربته ليست تنظيرا سياسيا، وإنما خلاصة لما عاشه وعاينه خلال سنوات من الاحتكاك بالمشهد السياسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock