حياة بركة تكسر الصمت وتفضح التجاوزات: “لا أحد يتحدث باسمي.. والتاريخ والقانون كفيلان بحماية سمو الممارسة السياسية”

في لحظة سياسية فارقة تستدعي أقصى درجات الشجاعة والمسؤولية الوطنية، خرجت المناضلة حياة بركة، وكيلة لائحة حزب الاستقلال بدائرة ابن مسيك بالدار البيضاء، عن صمتها لتضع حداً نهائياً لسلسلة من التجاوزات والممارسات غير المسؤولة التي حاولت المساس بنزاهة العمل السياسي وتشويه نبل الانتماء الحزبي.
في بيان حازم يحمل بين سطوره حرصاً صادقاً على المصلحة العامة، وجهت حياة بركة رسالة شديدة اللهجة إلى كل من يحاول الركوب على اسمها أو استغلال صفتها الحزبية دون سند قانوني أو تكليف رسمي. وأكدت بوضوح لا يدع مجالاً للشك أن الانتماء السياسي ليس شيكاً على بياض، ولا مبرراً لتجاوز المؤسسات والحديث باسم الآخرين.
قطع الطريق على الادعاءات وتحديد المسؤوليات
بشجاعة الموقف ونقاء المسار، أعلنت وكيلة لائحة الاستقلال ببن مسيك إبراء ذمتها الكامل أمام الرأي العام والضمير المناضلي، مؤكدة:
”لا علاقة لي بأي تصريحات أو مواقف أو ممارسات تُنسب إليّ أو إلى حملتي الانتخابية دون علمي أو موافقتي.. وصفتي كوكيلة لائحة لا تخول لأي شخص، أياً كان موقعه، استغلال اسمي أو الزج بي في أجندات لا أتقاسمها.”
هذا الموقف الصارم لا يمثل دفاعاً شخصياً عن الذات فحسب، بل هو انتفاضة أخلاقية لحماية صورة حزب الاستقلال العريق بدائرة ابن مسيك، ورفض قاطع لتحويل العمل الحزبي إلى مطية للمصالح الضيقة أو الصراعات العبثية التي تسيء للسياسة ونبل أهدافها.
منطق القانون في مواجهة الضغوط والابتزاز
ولأن حماية الممارسة الديمقراطية تتطلب الانتقال من موقف الدفاع إلى تفعيل دولة الحق والقانون، كشفت حياة بركة بجرأة عن تعرضها لممارسات وادعاءات ذات طابع ضاغط تحمل شبهات خطيرة قد تندرج في خانة النصب والابتزاز.
وفي رد عقلاني ينم عن نضج سياسي وقانوني رفيع، آثرت عدم الانجرار وراء السجالات العقيمة أو التشهير المضاد، معلنة قرارها الحاسم:
اللجوء الشامل للمساطر القضائية: وضع كافة الوثائق والمعطيات التي بحوزتها رهن إشارة الجهات المختصة والعدالة لتحديد المسؤوليات.
الاحتكام للمؤسسات: التمسك بالقنوات الرسمية وتفعيل مقتضيات دولة القانون لحماية الأشخاص والمؤسسات.
دعوة للتحري والمسؤولية: تجديد الدعوة لكافة وسائل الإعلام والمواطنين بعدم استهلاك أو تداول أي مواقف تُنسب إليها إلا عبر القنوات المخولة رسمياً.
رسالة أمل للعمل السياسي المسؤول
إن صرخة الحق التي أطلقتها حياة بركة اليوم من قلب دائرة ابن مسيك تعيد للعمل السياسي هيبته واعتداده، وتؤكد أن المرأة الاستقلالية حاضرة بقوة للذود عن المبادئ وقواعد الحكامة التنظيمية. إنها خطوة تصحيحية تعكس نضجاً نضالياً يرفض العبث، ويثبت أن احترام المواطنين وصون سمو المؤسسات هما خط أحمر لا يقبل المساومة.



