منوعات

لهجة تبون تخف بشأن الصحراء وسط ضغوط أمريكية متزايدة.. هل تقترب الجزائر من مراجعة حساباتها؟

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي

لهجة تبون تخف بشأن الصحراء وسط ضغوط أمريكية متزايدة.. هل تقترب الجزائر من مراجعة حساباتها؟
تبدو لهجة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بشأن قضية الصحراء أكثر حذراً، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية، وعلى رأسها التحركات الأمريكية، من أجل الدفع نحو تسوية سياسية للنزاع القائم منذ عقود.
وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، تحدث تبون عن موقف الجزائر من قضية الصحراء، مؤكداً أن بلاده تتحمل مسؤوليتها التاريخية تجاه ما يعتبره قضية تصفية استعمار، كما أشار إلى أن الجزائر لا تستطيع تجاهل موقف الشعب الصحراوي، مع التأكيد على ضرورة البحث عن حل للنزاع.
غير أن التطورات الأخيرة تطرح تساؤلات حول مدى قدرة الجزائر على الاستمرار في النهج نفسه، خصوصاً في ظل التحولات التي تعرفها مواقف عدد من القوى الدولية تجاه قضية الصحراء المغربية.
وتكتسي المواقف الأمريكية أهمية خاصة في هذا السياق، بالنظر إلى الدور الذي تلعبه واشنطن داخل مجلس الأمن، وإلى موقفها المعلن سابقاً بشأن مغربية الصحراء. كما أن أي تحرك أمريكي جديد للدفع نحو تسوية سياسية يمكن أن يضع الجزائر وجبهة البوليساريو أمام معادلة دبلوماسية مختلفة.
وتشير المعطيات الواردة في المنشور المتداول إلى أن تبون تحدث عن مشاورات مع شركاء جزائريين، وعن لقاءات جرت في الولايات المتحدة الأمريكية حول هذا الملف، مع ترك الباب مفتوحاً أمام تفاصيل إضافية.
وفي المقابل، يواصل المغرب التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تشكل الإطار الواقعي والجاد لحل هذا النزاع، وهو الموقف الذي يحظى بدعم متزايد من دول مختلفة عبر العالم.
وبينما تظل المواقف الرسمية الجزائرية متمسكة بمواقفها التقليدية، فإن لغة الخطاب الأخيرة تفتح الباب أمام قراءة سياسية مفادها أن المرحلة المقبلة قد تعرف نقاشاً أكثر هدوءاً حول كيفية الخروج من حالة الجمود التي طبعت الملف لسنوات طويلة.
ويبقى السؤال الأبرز: هل يتعلق الأمر بمجرد تغيير في الخطاب السياسي الجزائري، أم أن الضغوط الدولية المتزايدة قد تدفع الجزائر فعلاً إلى إعادة النظر في طريقة تعاملها مع ملف الصحراء؟
الأكيد أن قضية الصحراء دخلت مرحلة جديدة من التجاذب الدبلوماسي، وأن أي تحول في الموقف الجزائري ستكون له انعكاسات كبيرة على مستقبل العلاقات بين الجزائر والمغرب وعلى مسار البحث عن تسوية نهائية لهذا النزاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock