بوعرفة-إقليم فجيج: الشتاء على الأبواب ونداء للتدخل الاستباقي

قاسم حدواتي
مع اقتراب فصل الشتاء، تتجه الأنظار في مدينة بوعرفة، عاصمة إقليم فجيج، نحو البنية التحتية ومدى جاهزيتها لاستقبال التساقطات المطرية. فالمدينة التي تقع في مجال شبه صحراوي، أضحت في السنوات الأخيرة عرضة لتساقطات فجائية وغزيرة، تتحول معها بعض الشعاب والأودية الجافة إلى مصدر تهديد.
نداء موجه إلى الجهات المختصة جماعة بوعرفة، من عمالة الإقليم، والمجلس الجماعي، المصالح التقنية، والوكالة المكلفة بتدبير قطاع الماء و تطهير السائل، من أجل اعتماد مقاربة استباقية قوامها الصيانة والتنظيف، تفاديا لأي طارئ لا قدر الله.
معاناة الساكنة قد تتكرر بنفس التفاصيل، انسداد البالوعات بفعل الأتربة والرمال التي تتميز بها المنطقة، تجمع المياه في عدد من الأزقة والأحياء، وصعوبة التنقل، إضافة إلى الخطر الأكبر المتمثل في رجوع مياه الصرف الصحي إلى المنازل الواقعة في الأحياء المنخفضة.
إن خصوصية بوعرفة تفرض تدخلا مضاعفا. فالمدينة تحيط بها شعاب طبيعية لتصريف مياه الأمطار نحو وادي بوعرفة، غير أن هذه الممرات المائية أضحت في بعض المقاطع مغلقة بفعل تراكم النفايات الصلبة و مخلفات البناء، وهو ما يزيد من خطر تشكل السيول وانقطاع الطرق..
التدخل العاجل مطلوب منذ اليوم، قبل نزول أولى الأمطار، القيام بحملة شاملة لتنظيف البالوعات: وجهر قنوات الصرف الصحي وشبكة تصريف مياه الأمطار، مع التركيز على النقاط السوداء التي تعرف انسدادات متكررة، فتح وتنقية الشعاب والممرات المائية وإزالة كل ما يعيق جريان المياه في محيط المدينة وداخلها، حماية الأحياء الهشة عبر جرد المنازل التي تتضرر سنويا من ظاهرة رجوع المياه و حتى التي تتساقط جدرانها بسبب عاشتها..
إن التجارب الماضية في الإقليم علمتنا أن كلفة الوقاية تبقى بسيطة مقارنة بكلفة التدخل بعد وقوع الفيضانات، وما تخلفه من خسائر مادية وإرهاق للساكنة و المصالح المختصة..
إننا نهيب بالجهات المسؤولة إطلاق هذه الحملة الاستباقية في أقرب الآجال، مع إشراك الساكنة في عملية التحسيس بضرورة عدم رمي الأزبال في البالوعات والشعاب، حتى يمر فصل الشتاء في ظروف آمنة ومستقرة على مدينة بوعرفة وساكنتها.



