اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بالقنيطرة تصادق على 133 مشروعاً بغلاف مالي يفوق 21,85 مليون درهم

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي
مشاريع جديدة لدعم الشباب والتعاونيات وتعزيز التنمية البشرية والاجتماعية بإقليم القنيطرة
في إطار مواصلة تنزيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الرامية إلى ترسيخ أسس التنمية المستدامة وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، انعقد يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، بمقر عمالة إقليم القنيطرة، اجتماع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، برئاسة السيد عبد الحفيظ بغدادي، نائب عامل الإقليم، وبحضور أعضاء اللجنة وممثلي المصالح الخارجية والمنتخبين ومكونات النسيج الجمعوي، إلى جانب رؤساء اللجان المحلية للتنمية البشرية.
وخصص هذا الاجتماع للدراسة والمصادقة على المشاريع المقترحة للتمويل في إطار المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2026، لاسيما المشاريع المرتبطة ببرنامجي «تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب» و«الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة»، في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتحسين ظروف عيش الساكنة.
133 مشروعاً بأزيد من 21,85 مليون درهم
وخلال الاجتماع، تمت المصادقة على مجموعة من المشاريع ذات الأولوية، بلغ عددها 133 مشروعاً، بغلاف مالي إجمالي قدره 21,85 مليون درهم، موزعة على محورين أساسيين يستهدفان دعم الشباب وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب الاستثمار في صحة الأطفال والتمدرس والنقل المدرسي.
ويعكس هذا التوجه أهمية البرامج الموجهة إلى الفئات المستهدفة، من خلال تشجيع المبادرات المدرة للدخل، ومواكبة الشباب حاملي المشاريع، ودعم التعاونيات، فضلاً عن تحسين الخدمات الاجتماعية المقدمة للأطفال والأسر.
دعم الشباب والتعاونيات في صلب الأولويات
وفي إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، تمت المصادقة على تمويل 123 مشروعاً، منها 96 مشروعاً لفائدة الشباب حاملي المشاريع، بغلاف مالي إجمالي يناهز 10,02 ملايين درهم، وذلك في إطار محور دعم الشباب الذين سبق تكوينهم ومواكبتهم من طرف المنصات التابعة لإقليم القنيطرة، بهدف مساعدتهم على تطوير أنشطتهم الاقتصادية وتعزيز فرص إدماجهم في سوق الشغل.
كما تمت المصادقة على 27 مشروعاً لفائدة التعاونيات، بغلاف مالي إجمالي يبلغ 6,16 ملايين درهم، في إطار محور دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بما يساهم في تشجيع المبادرات الجماعية وتقوية الأنشطة الإنتاجية وتحسين مصادر الدخل.
وتشكل هذه المشاريع فرصة لتعزيز روح المقاولة لدى الشباب، وتوسيع قاعدة الأنشطة الاقتصادية المحلية، مع أهمية مواصلة المواكبة والتتبع لضمان استمرارية المشاريع وتحقيق الأثر المنتظر منها على مستوى التشغيل وتحسين الدخل.
5,76 ملايين درهم لدعم صحة الأم والطفل والتمدرس
أما برنامج الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة، فقد شمل برمجة عشرة مشاريع بغلاف مالي إجمالي قدره 5,76 ملايين درهم، تهم بالأساس تنمية الطفولة المبكرة، ودعم صحة الأم والطفل، وتحسين ظروف التمدرس.
وتتضمن هذه المشاريع اقتناء سيارات إسعاف مجهزة، ودعم تسيير ثلاث مراكز لدور الأمومة بجماعات سوق الأربعاء الغرب وسيدي علال التازي وعرباوة، إلى جانب تعزيز أسطول النقل المدرسي بالإقليم، بما يسهم في تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية والتربوية، خاصة بالمناطق التي تحتاج إلى مزيد من الدعم والتجهيزات.
كما تشمل البرمجة تخصيص اعتماد مالي إضافي لإحداث مركز للتكوين بالتدرج المهني بجماعة سيدي الطيبي، في خطوة تروم تعزيز فرص التكوين والتأهيل المهني وفتح آفاق جديدة أمام الشباب.
الرهان على نجاعة المشاريع واستدامة نتائجها
وشهد الاجتماع تقديم عرض من طرف قسم العمل الاجتماعي، تضمن استعراض وضعية الاعتمادات المالية المرصودة، وأبرز التوجهات المؤطرة للبرامج، مع التركيز على أهمية إنجاح المشاريع وتعزيز أثرها الاجتماعي وضمان استمراريتها.
وتبقى أهمية هذه البرامج مرتبطة، إلى جانب حجم الاعتمادات المالية المرصودة، بمدى تنفيذ المشاريع على أرض الواقع، واحترام آجال إنجازها، وضمان استفادة الفئات المستهدفة منها، فضلاً عن إخضاعها للتتبع والتقييم المستمرين.
وفي ختام أشغالها، أكدت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية مواصلة تعبئة مختلف المتدخلين والشركاء من أجل تحقيق أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتعزيز التنمية المستدامة بإقليم القنيطرة، بما يستجيب لانتظارات الساكنة ويساهم في تحسين ظروف عيشها.



