بوجدور تحتفي بعيدي الوحدة والمسيرة الخضراء بإطلاق مشاريع تنموية وازنة بجماعة اجريفيةالقروية ومنطقة افتيسات ولبير انويفظ ومنطقة لكراع

بقلم: أحمد الاحمدي
في أجواء وطنية يطبعها الاعتزاز بالذاكرة التاريخية للمملكة والوفاء لثوابتها الراسخة، وتخليدًا للذكرى الأولى لعيد الوحدة، الموافق لـ31 أكتوبر، والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، شهد إقليم بوجدور، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، برنامجًا رسميًا حافلًا بإطلاق وتدشين عدد من المشاريع التنموية بجماعة اجريفية ولبير انويفظ، في خطوة تعكس الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة.
استهل البرنامج،الذي تراس مراسيمه عامل إقليم بوجدور السيد ابراهيم بن براهيم رفقة وفد يتكون من السادة رئيس جماعة اجريفية القرويةو المنتخبين وشيوخ تحديد الهوية وشخصيات مدنية وعسكرية و رؤساء المصالح الخارجية وفعاليات جمعوية. استهل بأنشطة عرفها مركز لكراع، حيث تم تدشين مشروع تهيئة وتوسيع وتقوية مقطع من الطريق الوطنية رقم 1 على مستوى ممر لكراع، باعتباره محورًا طرقيًا حيويًا من شأنه الإسهام في تحسين حركة التنقل وتيسير نقل الأشخاص والبضائع، وتعزيز الربط الطرقي بالمناطق المجاورة.
وتم، بالمناسبة، زيارة عدد من المشاريع المرتبطة بتأهيل قرى الصيد البحري، من بينها مشاريع همت محطات الصيادين ومستودعات الوقود والإنارة العمومية على الطريق الرابط بين قريتي لكراع وافتيسات، فضلًا عن تقديم مشروع بناء مدرجين لتسهيل الولوج إلى المنطقة الرسوبية، استجابةً لحاجيات مهنيي الصيد البحري ومتطلبات تحسين ظروف اشتغالهم.

وفي سياق تعزيز البنيات التحتية المائية وتحسين جودة مياه الشرب، تضمن البرنامج إعطاء انطلاقة أشغال إنشاء محطة لإزالة المعادن، إلى جانب زيارة ورش بناء الخزان العالي للمياه، في إطار الجهود الرامية إلى معالجة إشكالية ملوحة المياه وتحسين ظروف التزود بالماء الصالح للشرب لفائدة الساكنة المحلية.
وفي الشطر الثاني من البرنامج، انتقل الوفد الرسمي إلى مركز جماعة اجريفية بمنطقة لبير انويفظ، بها تم تدشين ساحة عمومية جديدة، إلى جانب تدشين مقطع طرقي آخر من الطريق الوطنية رقم 1، وتقديم مشروع بناء ثلاثة خزانات مائية مرتفعة، تبلغ سعة كل واحد منها 48 مترًا مكعبًا، بما من شأنه تعزيز البنيات التحتية المائية وتحسين خدمات التزود بالماء على مستوى الجماعة.
كما تضمن البرنامج أيضًا تقديم مشروع إنجاز محطة لمعالجة وتطهير المياه العادمة بقرية افتيسات، والاطلاع على تقدم أشغال إنجاز ملعب للقرب بالقرية نفسها، في تجسيد للأبعاد البيئية والاجتماعية والرياضية التي تستحضرها المشاريع المبرمجة ضمن هذه الدينامية التنموية.
واختتم البرنامج بتدشين المحطة المتنقلة لتحلية مياه البحر بمركز لبير انويفظ، في خطوة رامت تعزيز الحلول التقنية المبتكرة لمواجهة تحديات ندرة المياه، والبحث عن بدائل مستدامة تساهم في تحسين ظروف عيش الساكنة المحلية.
وتؤكد هذه المشاريع أن الاحتفاء بعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء لا يقتصر على استحضار أمجاد التاريخ ودلالاته الوطنية، بل يتجسد أيضًا في مواصلة أوراش التنمية وتعزيز البنيات التحتية وتحسين الخدمات الأساسية، بما يجعل المواطن في صلب السياسات التنموية، ويكرس الترابط بين الوحدة الوطنية والتنمية المجالية المستدامة.
إنها مشاريع تتجاوز بعدها العمراني والتقني لتجسد رهانات تنموية واجتماعية وبيئية، وتؤكد أن صون المكتسبات الوطنية وتعزيز الوحدة الترابية يواكبهما العمل المتواصل من أجل تحقيق تنمية ملموسة، تستجيب لانتظارات المواطنين وتفتح آفاقًا أوسع أمام ساكنة قرى الصيد والمناطق النائية بإقليم بوجدور.






