مجتمع

الأخصاص.. حين تتحول المساطر الإدارية إلى عائق أمام طموح شاب للاستثمار!

في الوقت الذي تحتاج فيه مدينة الأخصاص إلى مبادرات شبابية واستثمارات محلية تساهم في تحريك عجلة الاقتصاد وخلق فرص الشغل، تبرز قضية شاب اختار أن يستثمر بمدينته، لكنها وجدت نفسها عالقة في دهاليز الإجراءات الإدارية.

القصة بدأت منذ شهر يوليوز، حين بادر الشاب إلى إيداع ملفه الأول للحصول على رخصة استغلال مقهى، بعد أن اكترى محلا تجاريا وشرع في إصلاحه وتجهيزه لاستقبال زبنائه. غير أن مسار الملف لم ينته عند هذا الحد، بل اضطر المعني بالأمر إلى إعادة إيداع ملف ثانٍ عبر المنصة الوطنية للتراخيص ROKHAS، أملاً في تسوية وضعيته والحصول على الترخيص.

لكن الإشكال ما زال قائما، إذ تصر المصالح المعنية على اعتبار الملف ناقص الوثائق، مطالبة بشهادة المطابقة وتصميم من مهندس معماري، في حين أن لائحة الوثائق المنشورة من طرف الجماعة على المنصة نفسها تتضمن مقتضيات خاصة بالمحلات الواقعة بالأحياء القديمة التي لم يسبق أن شملتها وثائق التعمير.

والأكثر إثارة للتساؤل أن هذه اللائحة تتيح، بالنسبة لهذه الحالات، الإدلاء بصورة وتصميم موقعي، كما تنص على إمكانية تقديم تصميم الحالة الراهنة وشهادة المتانة وفق الشروط المحددة فيها.

وهنا تكمن المفارقة: الإدارة تنشر مسطرة محددة على منصتها الرسمية، والمرتفق يتمسك بما هو منشور، لكن الملف يظل عالقا بسبب مطالب يرى أنها لا تنسجم مع تلك المقتضيات.

لسنا بصدد المطالبة بامتياز أو تجاوز للقانون، وإنما نتحدث عن ضرورة وضوح المساطر، وانسجام الممارسة الإدارية مع الوثائق المنشورة، وتقديم أجوبة معللة تحترم حق المواطن في معرفة وضعية ملفه.

إن الشاب الذي اختار الاستثمار في الأخصاص لا يحتاج إلى مزيد من الانتظار وإعادة الإجراءات، بقدر ما يحتاج إلى إدارة تواكب مبادرته وتساعده على إطلاق مشروعه في إطار القانون.

فهل ستتدخل الجهات المعنية لإنهاء هذا التعثر وتوضيح أسباب عدم قبول الوثائق المدلى بها؟ أم سيظل مشروع شاب آخر رهين الانتظار الإداري؟

ومن باب المهنية الصحفية واحترام حق الرد، تبقى هذه الصفحة منفتحة على توضيحات ورد جماعة الأخصاص والجهات المعنية، بشأن ملابسات الملف والأساس الإداري والقانوني للملاحظات المسجلة عليه.

الاستثمار يحتاج إلى مبادرة من الشباب، لكنه يحتاج أيضا إلى إدارة تفتح الأبواب ولا تزيدها تعقيدا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock