بناية تاريخية يتربص بها مسؤول كبير بإقليم الصويرة

الصويرة / حفيظ صادق
أطماع كثيرة تتحين الفرصة للسطو ليل نهار على خيرات المدينة ومواردها الطبيعية، وتستخدم كل امكانياتها ووساطتها من اجل تحقيق مطامعها، على حساب الملك العام، متحدية بذلك كل الأصوات المنادية بحماية ممتلكات الدولة وعدم التفريط فيها، والضرب على يد كل من سولت له نفسه تجاوز الخطوط الحمراء، و سيظل المجتمع المدني وقواه الحية ناظرين لتلك التحركات، فاضحين المتلاعبين.
لا حديت اليوم الا عن مسؤول كبير يحوم مؤخرا حول بناية تاريخية يعود بناؤها الى بداية القرن التاسع عشر تقريبا، مساحتها 5000متر مربع، تتوفر على أشجار الزيتون والكرم والتفاح . إلى جانب الاشجار المثمرة، تحتوي البناية على هندسة معمارية فريدة من نوعها وتوجد بجماعة حد الدرى .
ان تفويت هذه المعلمة، لأي كان، ولأية أسباب أو مبررات، تبقى وصمة عار في جبين المسؤولين الجماعيين، وكل مسؤول عن حماية التراث، على اعتبار ان تراث اي بلدة فهو يعكس المستوى الحضاري للمنطقة، مما يفرض ضرورة المحافظة عليه وحمايته من عبث العابثين.
وارتباطا بالموضوع يفيد احد اعضاء جماعة حد الدرى في تصريح له جاء فيه :
تطرقنا لهذه البناية مند عشرين سنة، في احدى اللقاءات، وطالبنا ان تكون هذه البناية التاريخية مكتبة دينية تابعة لمدرسة القرأن سيدي علي بن معاشو، او خزانة لتشجيع القراءة ومحو الأمية، والان يروج في الكواليس انه سيتم تفويتها لمسؤول كبير. ومازالوا يتحفظون عن ذمر اسمه .
على المجتمع المدني والاحزاب السياسية ان تترافع عن هذه المعلمة التاريخية لتصبح مركزا فلاحيا للبحوث الزراعية، حتى تستفيد منها المنطقة بحكم كونها فلاحية، وأكثرية الساكنة من الشباب المتعطش للمعرفة والاجتهاد في المجال الفلاحي. ورغم مضي السنين، مازالت الذاكرة الحية تحفظ ذكرى تواطؤات وتفوبتات استفاد منها مسؤول سابق. حيث سلمت له
فيلا في ملك الدولة باثمنة رمزية تبعد عن شاطئ مدينة الصويرة ب100متر .
ويبدو ان الاستعدادات جارية، من اجل ان تصبح هذه المعلمة التاريخية من نصيب المسؤول، وقد تكتب باسمه او باسم احد اقاربه …
رحم الله اقليم العلماءوالمناضلين والشرفاء، الذين كانوا يحرصون على التراث كما يحرصون على احد ابنائهم، او اكثر



