قرار اغلاق الفضاءات العمومية بين الارتجالية في اتخاذه و الانتقائية في تطبيقه

حقا ان هذا القرار له اسبابه ودواعيه الذي لا ينازعها فيها احد ، بالنظر الي انه من اسمى المهام المنوطة بالدولة من الناحية الدستورية حماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية للمواطنين , فضلا عن كونه من الالتزامات الشرعية المجمع عليها في جميع الشرائع ، مهما اتصل مبتدأها او اختلفت أولياتها -دينيا وأخلاقاً-حماية الجسد من اي مكروه قيد يلحقه او يحول بينه وبين ممارسة الشعيرة الدينية ، الا ان قرارا من هذا النوع يفترض فيه التواصل مع من يعنى بالمخاطبة باحكامه والتقيد بمقتضياته ، تأكيداً لمبدأ ان الادارة في خدمة المواطن المكرس دستوريا والذي طالما نادى به صاحب الجلالة نصره الله في خطبه وتعليماته .
بينما ان الأمر خلاف مجموع ما ذكر ، بل و الأدهى من ذلك ان قائد منطقة بوعكاز ، رفقة نائب رئيس المنطقة الأمنية اقدما وبدون سابق إنذار على تطبيقه بانتقائية فضة ، بعدما عملوا على طرد بعض مرتادي التجزئة المقابلة لمطعم”الباشا” تقيدا منهم بأحكام هذا القرار في حين استثنوا اشخاص آخرين لحاجة في نفس يعقوب .
و الجدير بالذكر ان نائب رئيس المنطقة الأمنية المذكورة اقدم علي تبديد المشروبات الكحولية المحجوزة لدي مرتادي نفس المكان ، دون ان يتخد الاجراءات اللازمة التي يفرضها عليه القانون في مثل هذه الحالات من اعتقال المخالفين وتقديمهم امام العدالة ، نظرا لحالة التلبس التي ثم ضبطهم فيها رفقة جميع من انتدب لتنفيذ القرار الولائي بالنظر لصفته الضبطية والغريب في كل ما ذكر انه تغاضي عن اشخاص ينتمون لنفس جهازه ، يحتسون المشروبات الكحولية ممتطين سيارات تحمل ارقام تسجيل اجنبية منذ ازيد من ست سنوات ، و آخرين يرتبط معهم بمصالح لا يعلم اسبابها و مدعاتها ، مما يطرح اكبر من علامة استفهام حول من أسندت له مهمة تطبيق القانون بهذه البلاد السعيدة ، وتنوعه علي ان القانون مثل الموت الذي لا يستثني احدا ، او كما قال الفقهاء الذين شبهوه بسيف دمقليس في الأسطورة الإغريقية الذي لا يميز بين الرقاب و لنا عودة للموضوع ……



