إهدؤوا يرحمكم الله .. هل صحيح أن الموظف الجماعي “تاغزيت” ضحية مؤامرة خصومه

يقول المثل العربي “حين تسقط البقرة تكثر السكاكين” لكن ما علاقة هذا المثل بخبر إعتقال الموظف الجماعي “محمد تاغزيت” الذي تم إيداعه في سجن الأوداية بأمر من وكيل الملك ؟ هل يسعى مرددو هذا المثل إلى تأليب الرأي العام ضد المأيدين لاعتقاله ، أم أنهم يحاولون إيهامنا بأن المذكور ضحية مؤامرة -خصومه-؟!..
ما يعرف عن الموظف الجماعي “محمد تاغزيت” وانطلاقا من تتبع أخباره التي يعرفها جميع أبناء حي سيدي يوسف بن علي خاصة ومراكش عامة ، هو أنه إنسان لايوقر أحدا ، الكبير والصغير عانوا من فمه المسموم ، مرورا من رئيس مجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي ونوابه وأعضاء مجلس المقاطعة وزملائه الموظفين والجمعويين ، كان شخصا مغرورا يتنبأ للجميع بالسجن لكنه وبقدرة الحق سبقهم إليه ، كان لا يترك أحدا إلا وخاض في عرضه ، ظلم هذا وسب هذا ،وقدف هذا ،وظلم هذا …. لكن ظلم العباد لا يدوم وللظالم أيام معدودات كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا “إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته” ، أحاط نفسه بشرذمة من الأشخاص ظلوا يؤثرون في قراراته وحين أطيح به إنفضوا من حوله وتركوه يواجه مصيره لوحده .
نحن لا نتدخل في شؤون القضاء ونؤمن بأن المتهم بريئ حتى تثبت إدانته لكن لا يمكن أن نتفق مع الموالين لتاغزيت الذين يحركهم الولاء للمتهم حين يتشبثون ببراءته ويصورنه كبش فداء بل منهم من يدعي بأن اعتقاله كان بسبب الانتقام منه بسبب (نضاله عن حقوق المواطنين) كأنهم يبحثون له عن مخرج قبل أن يقول فيه القضاء كلمته الأخيرة .!!
الغيورين على الوطن هم من يطالبون بربط المسؤولية بالمحاسبة ويقدمون المصلحة العامة على مصلحة الأشخاص ، أما الوصولين الذين لا تهمهم سوى علاقاتهم الشخصية بالمتهم فإنهم يكيلون بمكيالين ، ستجدهم يدافعون عن دولة الحق والقانون وحين يقع أحدهم في قبضة العدالة يحنون إلى قانون الغاب ، يتشدقون بالديمقراطية في جلساتهم وحين تتعارض الديمقراطية مع مصالحهم الشخصية يكفرون بها كفرا بواحا..!
التربية التي نشأنا عليها تفرض علينا ألا نتشفى في أحد ، خاصة بمن هم وراء القضبان لكن هناك مواقف تحتاج منا أن نكون صارمين من أجل المساهمة في محاربة الفساد .
نعود لنؤكد بأن تاغزيت إنسان و ليس -بقرة- ونحن لسنا سكاكين إن كان بريئا سيغادر السجن وإن ثبتت التهم في حقه سيعاقب طبقا للقانون وللمحكمة الموقرة واسع النظر .



