منوعات

مأساة غرق شقيقين ، من أسرة دكالية فقيرة ،بنهر أم الربيع بجماعة بولعوان.

المرصدي باميلود في صرخة قوية غاضبة ، وبصوت عال ،وهو يعاين مأساة غرق ووفاة شابين شقيقين بنهر أم الربيع بتراب جماعة بولعوان القروية بإقليم الجديدة يوم امس الأحد 23 ماي 2021.

مأساة اجتماعية تعصف باسرة فقيرة من جماعة تاندا التابعة لاقليم سيدي بنور وهي تفاجأ بابتلاع النهر لابنيهما الوحيدين الذين يعيلانها.

الوقاية المدنية تصل بعد ساعات، لتكتفي باستخراج الغريقين المتوفيين من حوالي 13 متر من قاع النهر.

وإليكم القصة المؤلمة :

ما أن سمع المرصدي الحقوقي القروي با ميلود بحادثة غرق اخوين شابين في مقتبل العمر بنهر أم الربيع، التابع ترابيا للجماعة القروية بولعوان ، حتى سارع لمعاينة الوضع وهو يستحضر متحسرا ظاهرة تكرار حوادث الغرق المميتة بنفس المكان، وكذا التاخر إلمفرط لتدخل رجال الوقاية المدنية ؛

يتعلق الأمر باخوين شقيقين شابين ابتلعهما نهر أم الربيع ، مهنتهما الصباغة – كانا في طريق عودتهما ظهر يوم الأحد 23 ماي 2021 ، بعد زيارة اسرتهما الفقيرة بجماعة تاندا بإقليم سيدي بنور ، في اتجاه مقر عملهما بالبيضاء ، لكنهما قررا التوقف قليلا للسباحة بنهر ام الربيع ، فلقيا حتفهما حوالي الساعة الثانية والنصف بعد الزوال ولم يتم استخراجها من قاع البحر إلا حوالي السابعة مساءا ؛

لقد أحيت هاته الواقعة المأساوية ذكرى وقوع حوادث مماثلة لعدد من الشباب الذين ابتلعهم النهر ، خصوصا خلال فترات الصيف الماضية ،، والذين ذهبوا ضحية الاهمال التنظيمي والارشادي لجماعة بولعوان لهذا الجزء الترابي والمرفقي التابع لها ، وايضا بسبب التاخر المفرط والمتكرر الذي ميز تدخلات الوقاية المدنية بالعالم القروي التابع لاقليم الجديدة وما نتج عن ذلك من وفيات ومآسي اجتماعية مؤلمة ؛

باميلود لم يتمالك نفسه -وهو الشاهد على وقوع مآسي مماثلة بنفس المنطقة ، ولطالما وجه رسائل بالصوت والصورة لمن يهمه الأمر في الموضوع دون جدوى – فأطلق فيديو /صرخة وصيحة قويتين عبر هذا الفيديو ، بصوت عال ومؤثر، ليقول كفى من الاستهتار بأرواح المواطنين طالبا من الجهات المسؤولة بالتدخل الحاسم والسريع للحد من نزيف الغرق والموت بهاته المنطقة ؛

إن هاته المأساة تثير عدة ملاحظات وتساؤلات لعل أهمها:

– لماذا تهمل الجماعتان ، سواء تلك التابعة لاقليم الجديدة (جماعة بولعوان) ، أو تلك التابعة لاقليم سطات (جماعة امزورة ) ، مسألة تدبير هذا الشريط الماءي لنهر أم الربيع ، الجذاب بجمال مناظره ، وفي نفس الوقت المعروف بخطورة التخييم والسباحة فيه ، فضلا عن الغياب التام لمرافق الراحة والارشاد عند ولوجه؟

– كيف يعقل أن تزال اللوحة الإرشادية الوحيدة والمهترءة، من مخاطر التخييم والسباحة بالنهر، بالجزء الترابي التابع لجماعة بولعوان ،في نفس الوقت الذي يكتب التنبيه التحذيري بالجزء الترابي التابع لجماعة امزورة بطريقة بداءية تذكرنا بمغرب القرن التاسع عشر ( انظر الصور) ؟

– أي دور للادارة الترابية المحلية في مراقبة الوضع المتعلق بهذا الجزء الترابي ورفع التقارير بشأنه إلى السلطة الإقليمية لتبصيرها من أجل التدخل لتقويم الاختلالات.

– لماذا لم يهتم رءيسا الجماعتين المذكورتين بتعيين حراس مختصين بهاتين المنطقتين بمساعدة رجال القوات المساعدة عند الاقتضاء ، لاسيما خلال العطل الأسبوعية وأيام العطل الأخرى، لتنبيه الناس أو منعهم من التخييم أو بخطورة ممارسة السباحة ؟

– الم تحرك مآسي ابتلاع النهر الموثقة والمتكررة لعدد من الشباب اهتمام الإدارة الجماعية والترابية وسلطة الوصاية ؟

– لماذا لا تطبق مسطرة الحلول من طرف السيدين العاملين على الاقليمين ما دامت الجماعتان قصرتا تماما في مهامهما إزاء ظاهرة الغرق المتكرر في النهر ذات النتائج المأساوية الاجتماعية الوخيمة ؟

– ومن جهة أخرى، لماذا تتأخر في كل مرة ، لعدة ساعات ، تدخلات الوقاية المدنية التابعة لاقليم الجديدة ، التي حينما يتم اشعارها، تعمل أولا على استنفار رجالات الإنقاذ المتخصصين المتواجدين بالمناطق الشاطئية قبل قيامها بالتدخل بهاته المناطق القروية والذي يقتصر على مجرد انتشال جثث الغرقى؟

– لماذا لم تتخذ إجراءات تنظيمية لتقريب هاته الخدمة الحيوية من العالم القروي ، وتنسيق السياسة الإقليمية أو الجهوية بين جميع المتدخلين لتفادي مزيد من المآسي سواء تعلق الأمر بالسباحة في النهر، او عند قيام الحرائق مثلما وقع هاته الايام بالاستغلالات الزراعية بمنطقة أولاد سعيد باقليم سطات ، وباولاد عبو بإقليم برشيد (انظر الصور) ، وهي مناطق قروية تتطلب معالجات وتدخلات خاصة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock