جمال علال الخير يكتب ردا على البنين: في آخر تصريح صحفي له

انتقذ عبد العزيز البنين تجربة فاطمة الزهراء المنصوري كعمدة مدينة مراكش واصفا حصيلة ولايتها بالهزيلة لولا الحاضرة المتجددة كمشروع ملكي.وبالمقابل اعتبر البنين فترة عمر الجزولي الا كثر استجابة لتطلعات المراكشيين.
تصريح البنين هذا لم يجانب الصواب فقط بل وقع في المحظور سياسيا واخلاقيا وأستراتيجيا. فعلى المستوى السياسي يعلم الجميع ان البنين كان احد نواب العمدة الأسبق عمر الجزولي الى ان جاء ربيع 2009 حيث قرر ان يصبح المهندس الاكبر لعملية الاطاحة بالعمدة ليقدم نفسه كبديل عنه خلال الحملة الانتخابية حاملا شعار التغيير ومتهما إياه بالمسؤول الذي باع مراكش بثمن بخس للاجانب،ثم ظهرت نتائج الانتخابات وآلت العمودية للاستاذة فاطمة الزهراء المنصوري وتولى البنين منصب النائب الاول ليصبح شريكا في التسيير وشاهدعيان لمدى شجاعة العمدة فاطمة الزهراء ونظافة يدها وكفاءتها في تدبير الشان المحلي ودورها التاسيسي من حيث وضع التصور والاجراة لمشروع الحاضرة المتجددة الامر الذي زكاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس باختياره السيدة العمدة لتقديم المشروع امام جلالته.
وعلى المستوى الاخلاقي فالبنين يدرك ان الاستاذة ظلت تكن له ولجميع نوابها كل التقدير والاحترام وكثيرا ما كانت تؤلف بينهم وتحميهم من شرور انفسهم حفاظا على مصداقية المجلس برمته.
وعلى المستوى الاستراتيجي فالبنين اخطأ مرة أخرى طريقه إلى العمودية فهو بتصريحه الأخير لم يحافظ على مسافة الأمان الواجبة بينه وبين أقوى منافسيه ولم يعتمد لنفسه منهجا سلسا يمكنه غدا من الاسهام في تنمية هذه المدينة التي تعز عليه كما يقول.



