نقطة نظام قبل تأسيس شبيبة حزب الأصالة و المعاصرة
1- شبيبة الأصالة و المعاصرة التي نريد :
القوة الشبابية تخيف دوما الماسكين بزمام القرار أينما كانوا، بما تملكه من قوة الإندفاع و صراحة الإرادة..و هي قوة عوض الهروب منها و التضييق عليها يحب استثمارها لبناء كفاءات المستقبل المؤمنة بقيم الحرية و الديمقراطية العقل و الحداثة عوض أن تحارب و تهمل، و تكون بذلك لقمة سائغة للقوى الظلامية التي تتغذى أطروحاتها على الإضطهاد..
القوة الشبابية قد تفتقد الحكمة في بعض المحطات بسبب غياب التأطير، و قد تذهب نحو العدمية و المغامراتية و تفضيل الحلول السهلة، و يصعب عليها اتخاذ القرار الصحيح عندما تعلو الأمواج الإديولوجية و تغطي عن الواقع الحقيقي..تحتاح القوة الشابة الى الحكماء الذين لم يفقدوا فتوة الشباب..
من يخاف من الشباب هو فقط مستبد و طاغية، و من يستحوذ على كفاءات الشباب يستحوذ على مستقبل البلاد و يرهن مستقبل الأجيال لنزوات الظلام و الريع المستمر بكل أنواعه و تجلياته..
2- دعونا نفكر دعونا نقرر
إذا كا ن التغيير هو عملية سيرورة شاقة تقودها نخبة نزيهة متجردة من أوهام النصر، فإن جبهة مقاومة التغيير تتوفر على نفس القوة و الإقتناع بضرورة بقائها السرطاني في دواليب الدولة ومؤسسات الإدارة و الحكم..
الأحزاب في المغرب كانت و لا تزال منطقة موبوءة تعج بمقاومي التغيير هي الكائنات الإنتخابية و الأعيان و أغنياء الريع الذي يمارسون السياسة ليس من أجل بناء المعيش المشترك، و لكن فقط للولوج الى المال العام و التغطية السياسية و القانونية على الإثراء غير المشروع..
لامفر من ولوج عش الدبابير حتى نتعلم آليات اشتغال الفساد، و نعرف كيف يتموه في الشعارات و يستعمل نفس اللغة الخشبية السياسية العامة..لا مفر من التواجد مع قوى الشر الحزبية على نفس آليات التنظيم لأن من أسباب انتشار الوباء تفضيل السلامة و الهروب على المواجهة و المزاحمة..
حزب الأصالة و المعاصرة كمرجعية فكرية هو توجه صاغته حركة لكل الديمقراطيين لكن له نصيبه من الكائنات الإنتخابية التي تعتبر الحزب و العمل السياسي كعكة انتخابية و العمل السياسي عندها الهدف منه التسلق الإجتماعي عن طريق تشجيش الغوغاء و الضعفاء و الوصوليين حول زعامات مالية تتقن استعمال آليات التنظيم لإغلاق الدارة الإنتخابية و تحصين الطريق المؤدية الى بيع التزكيات و المناصب..
لقد كان ميلاد حزب الاصالة و المعاصرة حدثا سياسيا نابعا من إرادة معبر عنها من فاعلين سياسيين لهم تصور متقارب في إدارة الشأن العام و ضرورة استثمار ما راكمته التجربة السياسية المغربية و تجاوز الإخفاقات كما عبر عن ذلك تقرير الخمسينية و تقرير هيئة الإنصاف و المصالحة..
يجب الإعتراف أن حركة لكل الديمقراطيين تشكل الإنطلاقة التأسيسية للحزب، و يجب الإعتراف أن الإكراهات الإنتخابية التي دفعت للقبول بالتحاق أحزاب مترهلة جعل أداء الحزب يعرف تباطؤا ملحوظا لازالت تبعاته موجودة على مستوى الهيكل التنظيمي وعدم الصرامة المرجعية و تشتت الجهود و الإرادات..
و بذلك في تصوري، كل عملية تصحيحية تقتضي استحضار المصطلحات لتقدير المجهود و الأخطاء التي ارتكبت، و هذا يعني مباشرة العودة الى التأكيد بكل قوة على البعد الحداثي كهوية مركزية و كفعل محرر للطاقات و الإرادات..
يجب ألا نمل من التذكير أن الحداثة هي الإيمان بأولوية العقل على النقل في التفكير و علمانية الدولة في التنظيم المجتمعي القائم على حرية الإرادة و الإختيار و المسؤولية على ذل، و هذا يعني في عالم اليوم الحق في الولوج المنصف للعلم و المعرفة و التقسيم العادل للخيرات و العيش في عالم يسوده السلم و التعاون و محاربة كل المنظومات الشمولية القائمة على الإقصاء و العنصرية أيا كانت طبيعتها..
3- ضغط الإيجابي في جميع الإتجاهات :
من داخل البنية الحزبية لتكريس الممارسة الديمقراطية في اتخاذ القرار و إرغام طبقة الأعيان على إثبات انتمائها للمشروع الحداثي كلوبي ايجابي يتخلى عن الريع السياسي المنظمة الشبابية لا يسكنها الهاجس الإنتخابي بقدر ما يسكنها الدفاع عن المشروع الديمقراطي العقلاني الحداثي للحزب.
– مد جسور التواصل و الإنتماء مع باقي التمثيليات الحزبية التي تنمتمي الى الصف الديمقراطي التقدمي ..
– خلق شبكة امتداد داخل المجتمع المدني لتسويق أفكار و مشاريع الحزب و المساهمة في تخليق الخياة العامة..
– تشتغل المنظمة عن طريق التعاقد الداخلي و تحديد دفاتر تحملات زمنية
– الوضعية الجديدة التي خلقها دستور 2011 تتطلب من كافة الاحزاب تخريج نخب جديدة تتميز بالكفاءة و النزاهة و القدرة على ملا الفراغ السياسي و مجابهة خطر الردة عن ثوابت الدولة و المجتمع.
– استعادة خطاب شبابي قوي ينتزع نفسه من الوصاية الابوية التي تقام عليه داخل الحزب و خارجه. خطاب يجد صداه في مطالب الشباب في الشارع المغربي و متمايز عن الخطاب التقليدي التوافقي..
– هذا التخريج هو مسؤولية الشباب أنفسهم لأن قوى الرفض موجودة أيضا داخل الأحزاب و يجب أن يطالها عامل الكنس و التنظيف بقوة.
– الحزب بتوجهه الحداثي المستقبلي العلمي يتطلب استقطاب و تكوين أطر تدافع عن هذه القيم بشراسة.
– الرهان على الشباب كممثل مستقبلي للطبقة الوسطى هو رهان على نخب حداثية تمتلك خطاب واقعي حداثي و علمي..الرهان على الغوغاء لا يجدي كثيرا و يجب ان نقولها بكل صراحة..
– إشكالية الأعيان في الشمهد السياسي و الدور السلبي و الخاجة الى أن تتطور الى فئة اجتماعية وطنية..
– المرأة يجب أن موجودة في صميم المعركة الحداثية..
( *رشيد عنتيد، مؤسس حركة عشرين فبراير، عضو اللجنة الوطنية التحضيرية لمؤتمر الشبيبة )



