أزمة التعليم في إنزكان أيت ملول ، اكتظاظ وعنف يهددان المنظومة التربوية.

تعيش عدة مؤسسات تعليمية في إقليم إنزكان أيت ملول أوضاعًا صعبة تزداد تدهورًا يومًا بعد يوم، جراء الاكتظاظ المفرط ونقص الأطر التربوية والفضاءات، بالإضافة إلى تنامي ظاهرة العنف ضد الأساتذة والتلاميذ. في هذا السياق، عبّر المكتبان الإقليميان الجامعة الوطنية للتعليم (UMT) والنقابة الوطنية للتعليم (فدش – FDT) عن قلقهما البالغ، محذرين من تداعيات هذه الأوضاع على جودة التعليم وسلامة المدرّسين والطلاب.
تعد ثانوية الخليل بن أحمد الإعدادية بأيت ملول مثالا صارخا للأزمة التي تعيشها المؤسسات التعليمية في المنطقة، حيث يتجاوز عدد التلاميذ المسجلين 1200 متمدرس، بينما تتجاوز سعة الأقسام 48 تلميذًا في بعض الحالات، مما يحول الفصول إلى فضاءات خانقة تعيق العملية التعليمية.
ولم يقتصر الأمر على الاكتظاظ، بل امتد إلى نقص حاد في الأطر التربوية والمرافق اللازمة للأنشطة الموازية، مما زاد من ضغط العمل على المدرسين وسط بيئة غير مؤهلة لضمان تعليم جيد.
في تصعيد مقلق، تعرض عدد من الأساتذة لاعتداءات جسدية ولفظية داخل المؤسسة، كان آخرها ما واجهه المدرسون (ا.م)، (ن.ت)، و(م.ف) من شتم وتهديد، في مشاهد تكرر أيضا في ثانويات أخرى مثل إعدادية الياسمين والهداية بالقليعة والدشيرة.
هذه الأحداث لم تعد معزولة، بل تحولت إلى ظاهرة تهدد استقرار المدارس، خاصة في ظل غياب إجراءات حمائية فعالة من الجهات المسؤولة، مما دفع النقابات إلى التنديد بـ”الصمت غير المبرر” للسلطات المحلية والإقليمية.
ردا على هذه الأوضاع، نظّم المكتبان الإقليميان لـUMT وFDT وقفة احتجاجية يوم الثلاثاء 08 أبريل 2025 أمام ثانوية الخليل بن أحمد، للتعبير عن التضامن مع الضحايا ومطالبة الجهات المعنية بالتحرك العاجل.
مطالب النقابات والخطوات المقبلة
1. التدخل العاجل لمعالجة مشاكل الاكتظاظ وتوفير فضاءات تعليمية لائقة.
2. تعزيز الأمن المدرسي وحماية الأساتذة والطلاب من العنف عبر إجراءات قانونية صارمة.
3. دعوة المجتمع المدني والفاعلين التربويين للضغط من أجل إصلاح الأوضاع.
4. تعبئة شاملة للمدرسين للدفاع عن حقوقهم عبر كل الوسائل المشروعة.



