مجتمع

تنسيق حقوقي يفتح ملف الإهمال الطبي بالمستشفى الجامعي بأكادير ويطالب بالمحاسبة

مكتب القنيطرة

شهد ملف الشاب أحمد أمعيط، البالغ من العمر 20 سنة، تطورات جديدة بعد دخول هيئات حقوقية على خط القضية، إثر اتهامات بوجود إهمال طبي وتقصير رقابي داخل المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، وهو الملف الذي أثار تفاعلاً واسعاً وسط الرأي العام المحلي والحقوقي.
وفي هذا السياق، أعلنت المنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة، بتنسيق ميداني مشترك مع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان وحماية المستهلك، عن وضع شكايات وتظلمات رسمية استعجالية لدى كل من المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة سوس ماسة، وإدارة المستشفى الجامعي بأكادير، للمطالبة بفتح تحقيق شامل وترتيب المسؤوليات.

وحسب المعطيات التي قدمتها الهيئتان الحقوقيتان، فإن الشاب أحمد أمعيط تعرض لوضعية وصفت بـ”المأساوية”، بعدما تم تركه دون مراقبة أو حراسة رغم فقدانه للإدراك نتيجة إصابة ونزيف دماغي، الأمر الذي أدى إلى خروجه من المؤسسة الاستشفائية وتيهانه في الشارع العام خلال ساعات الفجر.

كما أشارت المعطيات ذاتها إلى أن الضحية انتظر مدة تقارب 17 يوماً قبل إخضاعه لتدخل جراحي ضروري، وهو ما اعتبرته الهيئات الحقوقية مؤشراً خطيراً على وجود اختلالات في تدبير الحالات الطبية المستعجلة، إلى جانب الحديث عن محاولات للتنصل من المسؤولية عبر التلاعب في بعض المعطيات الإدارية المرتبطة بالملف.

وأكدت التنظيمات الحقوقية المتدخلة أن الحق في العلاج والرعاية الصحية المكفولة دستورياً لا يمكن أن يكون موضوع استهتار أو تقصير، مشددة على ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وفتح تحقيق إداري وقانوني لتحديد كافة الملابسات وترتيب الجزاءات عند الاقتضاء.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول واقع المنظومة الصحية العمومية، ومدى احترام شروط السلامة والتتبع الطبي داخل المؤسسات الاستشفائية، خاصة في الحالات الحرجة التي تتطلب مواكبة دقيقة ورعاية مستمرة.

وختمت الهيئات الحقوقية بلاغها بالتأكيد على مواصلة الترافع القانوني والإداري إلى حين إنصاف الضحية وكشف حقيقة ما جرى، معتبرة أن حماية كرامة المرضى وصون حقهم في العلاج مسؤولية جماعية لا تقبل التهاون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock