القنيطرة أولاد وجيه زيز فوضى التوقيت الليلي للمحلات التجارية … بين غياب المراقبة وطرح علامات الاستفهام

ممتب القنيطرة.
تشهد منطقة أولاد وجيه زيز بمدينة القنيطرة في الآونة الأخيرة حالة من الفوضى فيما يتعلق بتوقيت إغلاق المحلات التجارية، حيث بات من المألوف أن تستمر بعض الأنشطة التجارية في العمل إلى ساعات متأخرة من الليل، بل إلى ما بعد منتصف الليل، في غياب أي وضوح بشأن السند القانوني الذي يسمح بذلك.
ورغم أن القوانين الجاري بها العمل تفرض احترام توقيت محدد للإغلاق، مع اشتراط الحصول على تراخيص خاصة بالنسبة للأنشطة الليلية، إلا أن الواقع الميداني يعكس وضعاً مغايراً، حيث تفتح العديد من المحلات أبوابها بشكل عادي خلال فترات يفترض أنها خارج التوقيت القانوني.
هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور الجهات المسؤولة في المراقبة، وحول مدى احترام القوانين المنظمة للأنشطة التجارية. كما يثير تساؤلات لدى الساكنة التي تعاني من الإزعاج الليلي والضوضاء، خاصة في الأحياء السكنية التي يفترض أن تحظى بالهدوء خلال ساعات الليل.
ويؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن استمرار هذه الظاهرة قد يكون نتيجة لتساهل في تطبيق القانون أو ضعف في عمليات المراقبة، وهو ما يفتح الباب أمام ممارسات غير قانونية تضر بمبدأ تكافؤ الفرص بين التجار، حيث يلتزم البعض بالتوقيت المحدد، في حين يواصل آخرون نشاطهم دون حسيب أو رقيب.
وفي ظل هذا الوضع، ترتفع أصوات تطالب بتدخل عاجل من السلطات المحلية من أجل فرض احترام القانون، وتكثيف الحملات الرقابية، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المخالفين، بما يضمن إعادة النظام إلى القطاع وحماية راحة المواطنين.
إن تنظيم أوقات العمل التجاري ليس مجرد إجراء إداري، بل هو عنصر أساسي في الحفاظ على التوازن بين الحق في ممارسة النشاط الاقتصادي وحق الساكنة في الراحة والسكينة، وهو ما يستوجب تفعيل القانون بشكل صارم وعادل على الجميع دون استثناء.



