المستشفى الإقليمي ابن امسيك… معاناة يومية وصرخة مواطنين تطالب بالإصلاح

مكتب القنيطرة
يشهد المستشفى الإقليمي ابن امسيك وضعًا مقلقًا يعكس حجم التحديات التي يواجهها قطاع الصحة العمومي، في ظل تزايد شكاوى المرتفقين من ضعف الخدمات وطول فترات الانتظار، نتيجة خصاص حاد في الموارد البشرية والتجهيزات الأساسية.
عدد من المواطنين عبّروا عن استيائهم من الظروف التي باتت تطبع هذا المرفق الصحي، حيث أصبح الولوج إلى العلاج رحلة شاقة، خاصة داخل قسم المستعجلات الذي يعرف ضغطًا كبيرًا يفوق طاقته الاستيعابية. هذا الاكتظاظ، إلى جانب قلة الأطر الطبية وشبه الطبية، يؤدي إلى تأخر المواعيد وتراجع جودة التكفل بالمرضى، وهو ما ينعكس سلبًا على حالتهم الصحية والنفسية.
ولا تقف الإشكالات عند هذا الحد، بل تمتد لتشمل نقصًا في الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية، ما يضع المرضى وأسرهم أمام معاناة إضافية، خصوصًا في ظل غلاء خدمات المصحات الخاصة، التي تبقى خارج متناول شريحة واسعة من المجتمع.
أمام هذا الواقع، تتجه الأنظار نحو وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من أجل التدخل العاجل واتخاذ إجراءات ملموسة لإصلاح الوضع. ويُعد تعزيز الموارد البشرية، وتوفير الأدوية والتجهيزات، وتحسين ظروف الاستقبال، من بين أبرز الأولويات التي يطالب بها المواطنون، لضمان حقهم المشروع في العلاج في ظروف إنسانية تحفظ كرامتهم.
إن إصلاح هذا المستشفى لم يعد ترفًا أو خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة تفرضها التحولات الديموغرافية والضغط المتزايد على المرافق الصحية. فإعادة الثقة في المستشفى العمومي تمر عبر قرارات جريئة وإرادة حقيقية لإحداث التغيير، بما يضمن خدمات صحية تليق بالمواطن المغربي وتستجيب لتطلعاته.



