القصر الكبير: بين الخصاص في ملاعب القرب وغياب المساحات الخضراء، سؤال يفرض نفسه

هنا24_مصطفى الحرشي في ظل التحولات التي تعرفها العديد من المدن المغربية على مستوى البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية، يبرز تساؤل ملحّ من طرف ساكنة القصر الكبير حول واقع المرافق الترفيهية، وعلى رأسها ملاعب القرب والمساحات الخضراء.
فرغم ما تمثله هذه الفضاءات من أهمية بالغة في حياة المواطنين، خصوصًا فئة الشباب والأطفال، لا تزال المدينة تعاني من خصاص واضح في هذا المجال، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا التأخر، مقارنة بمدن أخرى شهدت تطورًا ملحوظًا في هذا الجانب.
إن ملاعب القرب لم تعد مجرد فضاءات للعب، بل أصبحت متنفسًا حقيقيًا يساهم في صقل المواهب، ومحاربة الانحراف، وتعزيز الروابط الاجتماعية داخل الأحياء. كما أن المناطق الخضراء تلعب دورًا بيئيًا وصحيًا مهمًا، حيث توفر فضاءات للراحة والاستجمام، وتساهم في تحسين جودة الهواء.
وفي هذا السياق، يتساءل المواطنون: ما هي الأسباب الحقيقية وراء هذا الخصاص؟ وهل هناك برامج أو مشاريع مستقبلية تهدف إلى تأهيل المدينة في هذا الجانب؟ أم أن الأمر يدخل ضمن أولويات مؤجلة لا تجد طريقها إلى التنفيذ؟
إن ساكنة القصر الكبير اليوم، وهي تتابع ما يتحقق في مدن أخرى، تطمح إلى التفاتة جادة من المسؤولين، من أجل إنصاف المدينة وتمكينها من نصيبها العادل من مشاريع التنمية، خاصة تلك المرتبطة بالشباب والبيئة.
ويبقى الأمل معقودًا على تدخل الجهات المعنية، من أجل وضع رؤية واضحة وشاملة، تعيد الاعتبار للمدينة، وتستجيب لتطلعات ساكنتها في العيش الكريم داخل بيئة متوازنة ومتكاملة.



