بوقنادل.. بين صرامة القانون وضرورة احترام المواطن

مكتب القنيطرة
تشهد مختلف الطرق والمحاور الوطنية بالمغرب مجهودات أمنية كبيرة تقوم بها عناصر الدرك الملكي من أجل تعزيز السلامة الطرقية ومحاربة المخالفات التي تهدد أرواح مستعملي الطريق، وهي مجهودات تستحق التنويه والإشادة لما لها من دور في حماية المواطنين وتطبيق القانون.
غير أن بعض الممارسات الفردية التي تقع أحياناً أثناء عمليات المراقبة تفتح باب النقاش حول أهمية التوازن بين تطبيق القانون واحترام كرامة المواطن وحسن التواصل معه.
وفي هذا السياق، أثارت واقعة سجلت بمنطقة بوقنادل استياء عدد من المهنيين، بعدما تم تحرير مخالفة مرتبطة بوسيلة السلامة داخل شاحنة، رغم توفرها على صلاحية الاستعمال القانونية، وهو ما اعتبره البعض تشدداً مبالغاً فيه في التعامل مع حالة تقنية بسيطة.
ويرى متابعون أن تطبيق القانون يجب أن يكون دائماً مقروناً بروح المسؤولية والمرونة، خاصة في الحالات التي لا تشكل خطراً حقيقياً على السلامة الطرقية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على هيبة القانون واحترام المؤسسات.
كما يؤكد عدد من الفاعلين أن العلاقة بين المواطن ورجل الأمن ينبغي أن تبنى على الاحترام المتبادل والتواصل الحضاري، لأن صورة المؤسسة الأمنية لا تعكسها فقط المخالفات المحررة، بل أيضاً طريقة التعامل والإنصات والتوجيه.
وفي المقابل، يثمن المواطنون المجهودات الكبيرة التي تقوم بها القيادات الأمنية والجهوية في ترسيخ مفهوم الدرك المواطنة والانفتاح على الإعلام والمجتمع المدني، وهو ما جعل مثل هذه التصرفات الفردية تبدو معزولة ولا تعبر عن التوجه العام للمؤسسة.
ويبقى الأمل معقوداً على تعزيز ثقافة التواصل واحترام الحقوق أثناء أداء الواجب، بما يضمن حماية القانون وصون كرامة المواطن في الآن نفسه..



