نداء مفتوح إلى السيد الكولونيل ماجور، القائد الجهوي للدرك الملكي

الموضوع: نداء عاجل للتدخل من أجل حماية الساكنة ووضع حد لحالة الانفلات الأمني بدوار أولاد احمودو التوازيط بجماعة عامر السفلية وإعادة الاعتبار للمركز الترابي دار الكداري.
يتوجه سكان دوار أولاد احمودو التوازيط، ومعهم مختلف الغيورين على أمن واستقرار المنطقة، بهذا النداء إلى السيد الكولونيل ماجور للدرك الملكي، من أجل التدخل العاجل لوضع حد لحالة الخوف والقلق التي أصبحت تعيشها الساكنة نتيجة تكرار أعمال العنف والاعتداءات باستعمال الأسلحة البيضاء والسيوف، وما تخلفه من تهديد مباشر لأمن المواطنين وسلامتهم.
لقد أصبحت الساكنة تعيش تحت وقع أحداث خطيرة، حيث تعرف المنطقة بين الفينة والأخرى مواجهات وأعمال عنف تنشر الرعب في صفوف النساء والأطفال والشيوخ، وتؤثر سلباً على الحياة اليومية للمواطنين الذين أصبحوا يخشون التنقل داخل الدوار أو مزاولة أنشطتهم بشكل عادي.
وإذا كانت المؤسسة الملكية للدرك الملكي تضطلع بأدوار وطنية كبيرة في حماية الأمن العام ومحاربة الجريمة، فإن الساكنة تتطلع إلى أن تحظى منطقتها بنفس القدر من الاهتمام والتدخل، خاصة في ظل ما يتم تداوله من شكاوى بشأن ضعف الحضور الأمني والتأخر في التدخل عند وقوع بعض الأحداث، وهو ما يستوجب الوقوف على حقيقة الوضع واتخاذ ما يلزم من إجراءات وفق القانون.
إن هذا النداء لا يهدف إلى توجيه الاتهام إلى أي جهة بعينها، وإنما يعبر عن انشغال مشروع لدى المواطنين الذين يطالبون بتعزيز الشعور بالأمن، وتوفير الحماية اللازمة للأرواح والممتلكات، والعمل على التصدي لكل من يحاول فرض منطق العنف أو ترويع الساكنة.
كما نلتمس من سيادتكم إعطاء التعليمات لإيفاد لجنة مختصة للوقوف ميدانياً على الوضع الأمني بالمنطقة، والاستماع إلى شكايات المواطنين، وتقييم مدى جاهزية التدخلات الأمنية، مع اتخاذ التدابير المناسبة التي من شأنها إعادة الطمأنينة إلى نفوس السكان.
ونأمل كذلك تعزيز الموارد البشرية واللوجستية بالمركز الترابي دار الكداري، كلما دعت الحاجة، بما يضمن سرعة الاستجابة للبلاغات والتفاعل الفوري مع أي تهديد للأمن العام، في إطار احترام القانون والحقوق المكفولة لجميع المواطنين.
إن أمن المواطنين مسؤولية مشتركة، والدرك الملكي كان وسيظل مؤسسة وطنية تحظى بثقة المغاربة لما راكمه من تضحيات في خدمة الوطن، ولذلك فإن تدخلكم في هذه القضية سيشكل رسالة قوية تؤكد أن أمن المواطنين وسلامتهم يظل في صلب أولويات هذه المؤسسة.
وفي الختام، نهيب بسيادتكم التفضل بإيلاء هذا النداء ما يستحقه من اهتمام، واتخاذ ما ترونه مناسباً وفق الصلاحيات المخولة لكم قانوناً، حمايةً لأمن الساكنة، وصوناً للنظام العام، وترسيخاً لسيادة القانون، حتى تعود الطمأنينة إلى دوار أولاد احمودو التوازيط وجماعة عامر السفلية، ويستعيد المواطنون ثقتهم في الإحساس بالأمن والاستقرار.
والسلام.



