تيزنيت تحتفي بمتفوقيها دراسيا في حفل يكرس ثقافة التميز ويشجع الكفاءات الشابة.

تنفيذا لبنود ميثاق المدينة المربية، وفي إطار برنامج التنشيط الصيفي لسنة 2026، وحرصا على تشجيع أبناء مدينة تيزنيت المتميزين والمتفوقين دراسيا على مواصلة العطاء والاجتهاد، احتضنت دار الثقافة محمد خير الدين بمدينة تيزنيت، يوم الأربعاء 08 يوليوز 2026، حفل تكريم التلميذات والتلاميذ المتفوقين برسم الموسم الدراسي 2025-2026، في أجواء احتفالية مميزة عكست المكانة التي يحظى بها التفوق الدراسي باعتباره رافعة أساسية للتنمية وبناء الرأسمال البشري.
وشهد الحفل حضور النائب البرلماني عن إقليم تيزنيت، ورئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة سوس ماسة، والمندوب الإقليمي للتعاون الوطني، ورئيس المجلس الإقليمي لتيزنيت، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية، وأعضاء المجالس المنتخبة، والأطر التربوية والإدارية، وممثلي جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، فضلاً عن أسر المحتفى بهم.
واستهلت فعاليات الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها مراسم أداء النشيد الوطني، قبل أن تتوالى الكلمات الرسمية التي أكدت في مجملها على أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري، وترسيخ ثقافة التميز والاعتراف بالمجهودات التي يبذلها المتعلمون والأطر التربوية والإدارية والأسر من أجل تحقيق نتائج مشرفة.
وفي كلمته بالمناسبة، عبر رئيس المجلس الجماعي لتيزنيت عن اعتزازه بما حققه أبناء المدينة من نتائج متميزة، مؤكدا أن الجماعة ستواصل دعم المبادرات التربوية الرامية إلى الارتقاء بجودة التعليم وتحفيز التلميذات والتلاميذ على مواصلة مسار التفوق.
من جانبه، أبرز ممثل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتيزنيت أن الاحتفاء بالمتفوقين يشكل محطة تربوية مهمة لترسيخ قيم الجد والاجتهاد والمثابرة، وتحفيز الناشئة على مواصلة مسيرتهم الدراسية بعزيمة وإصرار، مشيدا في الوقت ذاته بالمجهودات التي تبذلها الأطر التربوية والإدارية والأسر.
وأكد رئيس المجلس الإقليمي لتيزنيت، بدوره، التزام المجلس بمواصلة دعم قطاع التربية والتعليم، ومواكبة التلميذات والتلاميذ المتفوقين باعتبارهم ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المحلية وصناعة مستقبل أفضل للإقليم.
كما نوه رئيس الفيدرالية الإقليمية لجمعيات آباء وأولياء التلميذات والتلاميذ بالدور المحوري الذي تضطلع به الأسر إلى جانب المؤسسات التعليمية، معتبرا أن الاستثمار في الإنسان يظل المدخل الحقيقي لتحقيق التنمية المستدامة.
وعرفت المناسبة لحظة وفاء مميزة تم خلالها تكريم الدكتورة أسماء أبوعلي، تقديرا لمسارها المهني وإسهاماتها القيمة في خدمة المنظومة التربوية، وسط إشادة واسعة من مختلف الحاضرين بعطائها ومساهماتها في الارتقاء بالمدرسة العمومية.
وشمل برنامج التكريم أربع دفعات من المتفوقين، حيث همت الدفعة الأولى الحاصلين على أعلى النتائج في السنة الثانية بكالوريا، فيما خصصت الدفعة الثانية لتلاميذ السنة الثالثة من التعليم الإعدادي والسنة السادسة من التعليم الابتدائي. أما الدفعة الثالثة فقد شملت المتفوقين بالمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بتيزنيت (ISPITS) وحاملي شهادة التقني العالي (BTS)، في حين ضمت الدفعة الرابعة المتفوقين بمركب التكوين المهني تيزنيت–تافراوت، إضافة إلى نزلاء السجن المحلي الذين حققوا نتائج متميزة في مسارهم الدراسي.
وتخللت فقرات الحفل عروض فنية أبدعتها فتيات جمعية “نسمة أمل” بتيزنيت، من خلال تقديم لوحات فنية بعنوان “المغرب مغربنا” و”رقصة أمازيغية”، أضفت على المناسبة أجواء احتفالية نالت إعجاب الحضور وأسهمت في إنجاح هذا الموعد التربوي.
واختتم الحفل برفع برقية الولاء والإخلاص إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في مشهد جسد روح المواطنة الصادقة والوفاء للعرش العلوي المجيد، ليختتم بذلك حفل تربوي متميز أكد أن الاحتفاء بالمتفوقين ليس مجرد مناسبة للتكريم، بل رسالة مجتمعية ترسخ ثقافة الاعتراف بالكفاءة، وتحفز الأجيال الصاعدة على مواصلة طريق العلم والتميز خدمة للوطن.



