سايرا بيتر تتألق في قلعة وندسور وتحصد لقب «امرأة عالمية متميزة»

حققت مغنية الأوبرا البريطانية من أصول باكستانية سايرا بيتر إنجازاً فنياً جديداً، بعد مشاركتها ضيفةً رسمية في قمة دولية للقيادات النسائية، استضافها «بيت سانت جورج» داخل قلعة وندسور البريطانية على مدى ثلاثة أيام.
وتُعدّ قلعة وندسور، التي يعود تأسيسها إلى عهد ويليام الفاتح في القرن الحادي عشر، واحدة من أبرز المقار الملكية التاريخية في بريطانيا. أما «بيت سانت جورج»، فقد خصصه الأمير الراحل فيليب، دوق إدنبرة، لاستضافة الحوارات الفكرية والنقاشات المتعلقة بالقضايا المعاصرة المهمة.
وشاركت سايرا في جلسات القمة إلى جانب شخصيات نسائية بارزة من مجالات السياسة والأعمال والعلوم والفنون والإعلام، من بينهن برلمانيات بريطانيات وعضوات في الكونغرس الأمريكي وشخصيات من الأوساط الملكية والأكاديمية. كما ساهمت في حلقة نقاشية حول دور الفنون في نشر السلام وبناء الجسور بين الثقافات والمجتمعات.
وخلال اليوم الأول، قدمت سايرا عرضاً غنائياً دون مرافقة موسيقية داخل كنيسة سانت جورج، إحدى أشهر الكنائس الملكية في بريطانيا، فأنشدت مقطوعة «The Lord Bless You and Keep You» للمؤلف جون راتر. وبناءً على طلب مديرة القمة هيلينا كروفت، أدت أيضاً «The Lord’s Prayer» للمؤلف ألبرت هاي مالوت، في أجواء روحانية ركزت على الدعاء من أجل السلام والتحول الإيجابي في العالم.
في قاعة «Vicar’s Hall» التاريخية، قدمت سايرا مقطعاً من أوبرا «دموع مارفي» (Marvi’s Tears)، التي كتب نصها البريطاني الباكستاني ظفر فرانسيس، والمستوحاة من الحكاية الشعبية الباكستانية «عمر مارفي» للشاعر الصوفي السندي شاه عبد اللطيف بهتائي.
ويجمع هذا العمل بين المقامات الموسيقية الكلاسيكية في جنوب آسيا وفنون الأوبرا الغربية. وتجسد مارفي فيه شخصية امرأة شجاعة تتحدى الملك عمر، وتطالب بالعدالة في مواجهة القيود المفروضة على النساء. وقد أثّر العرض بعمق في الحاضرين، قبل أن يُقابل بتصفيق حار ووقوف الجمهور تحيةً لها.
واختُتمت القمة بمنح سايرا بيتر جائزة «She Leads UK: Global Woman of Distinction»، تقديراً لمسيرتها الفنية ودورها في استخدام الموسيقى لدعم السلام والحوار وتمكين المرأة. وخلال حفل التكريم، الذي أقيم في فندق «كاسل» التاريخي، قدمت آريا «Let the Bright Seraphim» للمؤلف البريطاني الألماني جورج فريدريك هاندل.
وتُعرف سايرا بيتر بوصفها أول مغنية «أوبرا صوفية» في العالم، إذ طورت أسلوباً فنياً يمزج الشعر والموسيقى الصوفية في جنوب آسيا مع الغناء الأوبرالي الغربي. وبعد ظهورها في مؤسسات بارزة، من بينها الكونغرس الأمريكي وقاعة رويال ألبرت هول في لندن، جاءت مشاركتها في وندسور لتؤكد حضورها على الساحة الدولية ودورها في تقديم القيم الصوفية الباكستانية، القائمة على السلام والمصالحة، إلى جمهور عالمي.






