ثقافة وفن

تيفاوين يفتح ملف «القروية في الرواية المغربية» في ندوة فكرية بأملن

احتضنت فعاليات الدورة الثامنة عشرة من مهرجان تيفاوين، مساء يوم السبت 8 غشت 2026، ندوة فكرية وأدبية خصصت لموضوع «القروية في الرواية المغربية»، وذلك بفضاء التفسح بأملن، بشراكة مع جامعة محمد خير الدين القروية، وفي سياق الأنشطة الثقافية والفكرية الموازية للمهرجان، المنظم هذه السنة تحت شعار «الانتصار للقرية».
واستهلت الندوة بكلمة ترحيبية ألقاها الحسين الإحسيني، رئيس جمعية فيستفال تيفاوين، رحب خلالها بالمشاركين والحضور، مؤكدا أهمية جعل القرية فضاء للتفكير والنقاش الثقافي، واستحضار مكانتها في الأدب والفنون وفي الذاكرة الجماعية.
واستُهلت الندوة بكلمة ترحيبية ألقاها الحسين الإحسيني، رئيس قبل أن يتولى المحفوظ أيت عبايد تسيير أشغال اللقاء
كما شهد اللقاء مداخلة أمحمد بيهميدن، عضو جمعية تيفاوين، تناول من خلالها أهمية موضوع الندوة وعلاقته بالاختيارات الثقافية والفكرية للمهرجان، خاصة في ظل السعي إلى إعادة الاعتبار للقرية باعتبارها فضاء حاضنا للذاكرة والتقاليد والإبداع.
من جانبه، قدم الحسين بويعقوبي، أستاذ بجامعة ابن زهر، مداخلة ركز فيها على العلاقة بين الأدب والمجال القروي، وما تتيحه الرواية من إمكانات لاستحضار التحولات التي عرفتها القرية المغربية، وتوثيق جوانب من الحياة الاجتماعية والثقافية والإنسانية بها.
كما عرف اللقاء مداخلة عبد الله غازي، رئيس مهرجان تيفاوين، الذي سلط الضوء على مكانة القرية ضمن فلسفة المهرجان واختياراته الثقافية، مبرزا أن شعار الدورة الحالية «الانتصار للقرية» لا يقتصر على الاحتفاء بالقرية كفضاء جغرافي، وإنما يروم فتح نقاش حول صورتها في الأدب والفن والذاكرة والهوية.
وتوقفت الورقة التعريفية بالندوة عند اختيار موضوع القروية في الرواية، باعتبار أن الرواية استطاعت أن تجعل من القرية فضاء روائيا ومدينيا في الوقت نفسه، يستوعب تجارب متعددة لشخصيات وأحداث، قبل الزمن والأحداث وتقنيات السرد.
كما أبرزت أن استلهام فضاء القرية في الكتابة الروائية يفتح الباب أمام استعادة الذاكرة والتقاليد والأصالة، والبحث في العلاقة بين الإنسان والمكان وجمالية الأمكنة، إلى جانب مساءلة التحولات التي فرضتها الحداثة على القرية وعلى الإنسان الذي يعيش فيها.
وفي هذا السياق، طرح سؤال أساسي حول قدرة الرواية على تحويل القرية إلى فضاء إبداعي قادر على تحقيق متعة القارئ، من خلال ما يختزنه من صور وتجارب وعلاقات اجتماعية، خاصة أن طبيعة هذه العلاقات تسمح للكاتب باستلهام شخصيات وأحداث من الواقع وإعادة تشكيلها داخل النص الروائي.
وأكدت الندوة أن القرية ليست مجرد خلفية للأحداث، بل يمكن أن تتحول إلى شخصية قائمة بذاتها داخل العمل الروائي، بما تمتلكه من ذاكرة وهوية وخصوصية ثقافية ومجالية.
كما ناقش المشاركون تعدد لغات الكتابة والقراءة داخل الرواية، ولا سيما التفاعل بين الأمازيغية والعربية والفرنسية والإسبانية، مع التأكيد على أن القاسم المشترك بينها هو الاهتمام بالرواية، وطرح أسئلة حول طبيعة حضور القرية في الأعمال الأدبية واختلاف تمثلاتها باختلاف اللغات والفضاءات الثقافية.
وقد شكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش أوسع حول صورة القرية المغربية في الرواية، ودور الأدب في حفظ الذاكرة المحلية وإعادة اكتشاف المكان والإنسان، في انسجام مع شعار المهرجان: «الانتصار للقرية».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock