مقالات و آراء

ملعبنا ليس رشوة بل ثمرة ترافع ممأسس .

قد يكون من حق أي مواطن او اعلامي أن يطرح الأسئلة حول توقيت الإعلان عن المشاريع، وحول الجهات التي تقف وراءها، وحول علاقتها بالاستحقاقات الانتخابية. كلها اسئلة مشروعة لا يمكن ان نصادرها ابدا .
لكن من حق التزنيتيين أيضا أن يطرحوا سؤالا اخر وربما يكون أبسط وأهم واكثر نغمة ودلالة.
هل حاجة تيزنيت إلى الملعب حقيقية أم لا؟ هل هي مجرد كماليات الا تستحق مدينتنا ملعبا الا يستحق فريقنا ملعبا الا يستحق جمهورنا ملعبا .
يقولون ان فريقنا صغير ساجيب واقول الله اكبرنا على طاعتوا كل شيء يبدا صغيرا ويكبر .
هل يستحق جمهور أمل تيزنيت وفريق أمل تيزنيت بكل مكوناته ملعبا الإجابة واضحة.
الحاجة إلى الملعب ليست وليدة اليوم وليست مرتبطة بشخص،ولا بحزب،ولا بموسم انتخابي وقف شبابنا امام المؤسسات متظاهرين حاملين شعار الملعب طالب الفريق كذلك بملعب ونحن كابناء تيزنيت نقول اننا نستحق ملعبا وفق المعايير .
هي حاجة فرضها الواقع الرياضي للمدينة، وفرضتها سنوات من العمل والعناء والطموح، وفرضها جمهور ظل حاضرا إلى جانب فريقه، كما فرضها مسار رياضي مشرف توج بصعود الفريق للقسم الاول كله جعل من حق المدينة أن تطمح إلى بنية تحتية أفضل.
لذلك، عندما نتحدث اليوم عن ملعب لتزنيت، لا ينبغي أن نضع التزنيتيين أمام عنوان رشوة ونطلب منهم الا يحلموا بالملعب حتى لا يقال إنكم تساندون سياسيا هذا الطرف أو ذاك، وإما أن تقبلوا به فتتهموا بأنكم قبلتم “رشوة انتخابية”.
هذا ليس نقاشا عادلا وهذه سبة في حق التزنيتين والتزنيتيات لا نقبلها لا من اعلامي او صحفي ولا حتى من فاعل سياسي.
لست هنا ادافع عن فوزي لقجع وحقه في الانتماء، ولا عن فؤاد المدني ولا عن حزبه وليس هناك ما يمنع في الدفاع عنه مادمت مقتنعة بهذه الخطوة ، ولا عن أي جهة سياسية اخرى.
كما أنني اليوم لا اهاجم أحدا بل افتح بابا للنقاش من موقع المواطنة التزنيتية التي تريد لمدينتها ملعبا يليق بها. مدافعة عن حق المدينة في الملعب في وقت ترك فيه رئيس الفريق دون دفاع امام محكمة الاعلام دون قانون واضح.
ومن الطبيعي جدا أن يعلن مسؤول رياضي أو فاعل سياسي عن مشروع أو يدافع عنه مطلب رياضي مطلب بملعب. المهم هو أن تكون الأمور واضحة ومؤسساتية: من يقرر؟ من يمول؟ ما هي المساطر؟ ما هو البرنامج؟ وما هي الالتزامات الرسمية؟
هذه أسئلة مشروعة، بل و ضرورية.كل هذا شيء وتحويل المشروع نفسه إلى “رشوة انتخابية” شيء آخر.
فالملعب ليس ظرفا يسلم للناخب قبل يوم الاقتراع في مسلسل اعادة انتاج ممارسات فاسدة وليس مشروعا سيظهر بعد شهر حتى يقال إن الفريق سيستفيد منه فورا مقابل أصوات الاقتراع والقول بان اصوات التزنيتين ستباع بالوعود الانتخابية قول عار من الصحة .
الملعب مشروع يحتاج إلى وقت ودراسات وتمويل وإنجاز.
وسيكون، إذا تحقق، ملكا لتزنيت وأبنائها، وليس ملكا لمن تحدث عنه ايا كان وهنا تحديدا ينبغي أن نكون منصفين.
إذا تحدث مسؤول رياضي عن مشروع يخدم مدينتنا، فمن حقنا أن نسأله عن تفاصيله ونطالبه بالالتزام به.
لكن ليس من المنطقي أن يتهم التزنيتيون بالرشوة هل نرفض الملعب لان سياسيا تحدث او نقبل به فنصبح مرتشين حسب مقاله الصحفي المحترم عبد الصمد بن عباد و الصحفي المحترم توفيق بوعشرين الى جانب صحفيين و اعلاميين ومدونين اخرين .
اقول اننا نقبل المشروع لأنه يخدم المدينة، ونحاسب المسؤول لأننا مواطنون.
وهذا هو الفرق بين المواطن والناخب الفاسد الذي يختزل في صوته. نحن اليوم مواطنون وسنصبح غذا وفي فترة الحملة و الاقتراع ناخبين اذا كنا مسجلين باللوائح فتحدتو عنا بما يليق كمواطنين وتجردو من كل تلك القيود الحزبية التي تكبل اراءكم كونو منطقيين رجاء .
فنحن التزنيتيون لسنا أصواتا انتخابية فقط.نحن جمهور، ولاعبون، وأطر، ومسيرون، وفعاليات، وشباب، وعائلات، ومدينة لها حاجياتها وطموحاتها وكلنا مجتمعون نفرح بانجازات الفريق و نطمح لما هو افضل.
وإذا كان الملعب قد أصبح اليوم موضوع نقاش عمومي سياسي وطني ، فهذا لا يلغي أبدا أنه قبل السياسة كان مطلبا رياضيا ومدنيا للتزنيتيين.
لذلك، من حقنا أن نقول بهدوء ان كل مدافع عن همومنا صادح بمطالبنا هو صوت حر لايمكن الا ان نصدح معه ونجهر معه بالمطالب.
لا تجعلوا الانتخابات سببا في حرمان تيزنيت من حقها في الفرح بملعب طال انتظاره.
ولا تجعلوا الدفاع عن حق المدينة يبدو وكأنه رشوة او حملة مع شخص أو حزب.
يمكننا أن نختلف سياسيا، وأن نختلف انتخابيا، وأن نختلف في تقييم الأشخاص او السياسات ، وأن نتفق في الوقت نفسه على أن تيزنيت تستحق ملعبا.
وهذه ليست ازدواجية خطابيةبل هي بالضبط ما ينبغي أن تكون عليه الديمقراطية.
أن نفرق بين الملعب كمشروع، وبين الحق ومن أعلن عنه، وبين مصلحة المدينة والاختيار الانتخابي.
فالانتخابات ستنتهي،والأحزاب ستتنافس، والأشخاص سيتغيرون.
أما الملعب، إذا أنجز، فسيبقى.
سيبقى لجمهور أمل تيزنيت.سيبقى لفريق أمل تيزنيت بكل مكوناته.
وسيكون لأطفال وشباب تزنيت الذين سيأتون بعدنا، بغض النظر عمن فاز في هذه الانتخابات أو تلك.
لهذا، لا نطلب ملعبا كرشوة بل كحق واعتقد ان فوزي كمدبر للقطاع وقف عند هذه النقطة بالضبط متفاعلا معها انطلاقا من شغف رياضي.
نحن لاندافع عن شخص.ولا نهاجم اي شخص
نحن فقط نؤكد ان تيزنيت تستحق الملعب، ومن حقها أن تطالب به، ومن حقها أن تفرح عندما ترى أن مطلبها تقترب من التحقق.
أما صناديق الاقتراع، فلها حسابات اخرى.
يومها فقط، سيختار التزنيتيون من يريدون. وان كان المودني والجمهور والفريق سببا في تحققه فليكن ذلك فالملعب لنا جميعا.
الملعب للمدينة وساكنتها والقرار للناخب ان كان له قرار.

التزنيتية غزلان حموش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock