منوعات

عندما تتحول بعض المقابلات إلى استفزاز للفنانين.. أين المهنية الصحفية؟

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي

المسألة لا تتعلق فقط بالفنان الشعبي سعيد ولد الحوت، وإنما أصبحت تطرح بشكل أوسع عندما يتعلق الأمر بطريقة تعامل بعض المراسلين مع الفنانين خلال المناسبات والحفلات واللقاءات الإعلامية.

فقد لاحظنا في أكثر من مناسبة أن بعض الفنانين، ومن بينهم سعيد ولد الحوت، مرة التاني، بدر، وعبي مذكوري وغيرهم، يجدون أنفسهم أمام أسئلة أو مواقف قد تتحول أحيانًا من حوار صحفي إلى محاولة لاستفزاز الفنان أو دفعه إلى رد فعل غاضب.

وهنا يجب أن نكون واضحين: الفنان له كرامته، وله كامل الحق في قبول التصريح أو رفضه، كما أن من حق الصحفي طرح الأسئلة، لكن في إطار الاحترام والمهنية، دون ضغط أو استفزاز أو محاولة صناعة مشادة كلامية من أجل المشاهدات.

الصحافة ليست في استدراج الفنان إلى الخطأ، وليست في استغلال لحظة غضبه لصناعة فيديو ينتشر على مواقع التواصل الاجتماعي. الصحافة الحقيقية هي أن تسأل، وتناقش، وتحترم حق الضيف في الإجابة أو عدم الإجابة.

والأمر لا يخص فنانًا واحدًا؛ فالفنانون الذين لهم جمهور واسع ومكانة داخل المجتمع يستحقون التعامل معهم باحترام، سواء كان الأمر يتعلق بسعيد ولد الحوت أو مرة التاني أو بدر أو عبي مذكوري أو غيرهم من الفنانين الشعبيين.

كما أن المسؤولية لا تقع دائمًا على المراسل وحده، بل تمتد إلى بعض المنابر التي تمنح مساحة إعلامية لأشخاص قد لا يمتلكون التكوين أو المهنية الكافية للتعامل مع الفنانين والضيوف.

الفنان ليس مادة للاستفزاز، والصحفي ليس خصمًا للفنان.

نحن بحاجة إلى إعلام يحترم الفنان، ويحترم الجمهور، ويحترم أخلاقيات المهنة؛ لأن الشهرة لا تبرر إهانة الإنسان، وحرية الصحافة لا تعني تحويل الحوار إلى مشادات أو استفزازات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock