منوعات

الصحافيون المغاربة يتضامنون مع إدريس شحتان في مواجهة حملات الاستهداف

 

تتسع دائرة التضامن داخل الجسم الصحافي المغربي مع الزميل إدريس شحتان، مدير نشر شوف تيفي ورئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، على خلفية السجال الأخير وما رافقه من اتهامات وحملات استهداف تجاوزت، في نظر عدد من المهنيين، الحدود الطبيعية للاختلاف والنقد.

ويأتي هذا التضامن في سياق أعاد إلى الواجهة النقاش حول العلاقة بين الصحافة والسياسة، وحدود النقد المشروع، وضرورة حماية الصحافيين من التشهير أو محاولة الضغط عليهم بسبب اختياراتهم التحريرية ومواقفهم المهنية.

وبالنسبة للمتضامنين مع شحتان، فإن الخلاف مع أي منبر إعلامي، مهما بلغت حدته، لا يمنح الحق في تحويل الصحافي إلى هدف شخصي، ولا في نقل النقاش من مواجهة الأفكار والمضامين المنشورة إلى المس بالحياة الخاصة أو الأسرة أو الكرامة الشخصية.

القضية، بهذا المعنى، تتجاوز شخص إدريس شحتان. إنها قضية دفاع عن حق الصحافي في ممارسة مهنته دون وصاية سياسية، وعن حق المؤسسات الإعلامية في الاستقلال، مع بقاء القانون والقضاء الإطار الطبيعي لحسم أي نزاع أو ادعاء بوقوع تجاوز.

ويعتبر صحافيون أن قوة الديمقراطية لا تقاس بوجود صحافة تصفق للسياسي، وإنما بوجود صحافة تستطيع مساءلته وانتقاده، مثلما يبقى من حق السياسي الرد والتوضيح واللجوء إلى المؤسسات والقانون، بعيدا عن منطق التشهير أو تصفية الحسابات.

كما أن التضامن مع شحتان لا يعني وضع أي صحافي فوق النقد أو المساءلة، بل يعني الدفاع عن قاعدة مهنية واضحة: الصحافة تحاسب بالقانون وأخلاقيات المهنة، والادعاءات الخطيرة تثبت بالحجة والمؤسسات المختصة، وليس بحملات مواقع التواصل الاجتماعي.

إن التضامن مع إدريس شحتان اليوم هو، قبل كل شيء، تضامن مع مبدأ لا وصاية للسياسة على الصحافة، ولا حصانة للصحافة من النقد والمحاسبة، لكن لا مكان أيضا لتحويل الاختلاف المهني إلى استهداف شخصي.

فالصحافة الحرة قد تزعج، وقد تخطئ، وقد تصيب، لكنها تظل ضرورة لأي مجتمع يريد نقاشا عموميا حقيقيا. وحين يقع الخلاف معها، يكون الرد بالمعلومة والحجة والقانون، لا بمحاولة إسكاتها.

ومن هنا، يرفع صحافيون مغاربة صوت التضامن مع الزميل إدريس شحتان، دفاعا عن كرامة الصحافي وحرية الممارسة المهنية، وتأكيدا على أن الاختلاف، مهما كان حادا، يجب ألا يتحول إلى معركة ضد الصحافة وحقها في القيام بأدوارها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock