قفشات فيسبوكية لعضو مجلس الوطني لحزب الاستقلال نجيب نحاس

بكلمات تحمل رسائل سياسية واضحة، فتح أحد الفاعلين السياسيين بمنطقة الأخصاص النار على طريقة تدبير بعض الاختيارات الحزبية والتنظيمية بإقليم سيدي إفني، موجها انتقادات لما وصفه بالرهانات العابرة والاختيارات المبنية على الأشخاص بدل التنظيم.
وقال السياسي، في تدوينة نشرها على صفحته، إن التجربة السياسية أثبتت أن (الرهان على حبل الدوم لا يدوم)، في إشارة إلى أن التعويل على أسماء بعينها قد يمنح نتائج مؤقتة، لكنه لا يضمن استمرارية التنظيم وقوته.
وانتقد صاحب التدوينة، دون أن يسميه، الرهان مؤخرا على شخصية من خارج البنية النضالية المحلية، قبل أن يغادر المعني وجهته السياسية بعد فترة وجيزة، معتبرا أن هذا الأمر يطرح علامات استفهام حول معايير الاختيار، وحدود التشاور، ومكانة القواعد والمناضلين المحليين في صناعة القرار.
وأضاف أن التنظيمات السياسية لا يمكن أن تتحول إلى مجرد – جسور- يعبر فوقها البعض نحو وجهات سياسية أخرى، مشددا على أن مناضلي الأحزاب الذين قضوا سنوات في بناء هياكلها والدفاع عن اختياراتها يستحقون أن يكون لهم صوت مسموع ومكانة حقيقية في القرارات التنظيمية.
والأكثر حدة في التدوينة، هو تحذيره من أن بعض القرارات الفوقية قد تدفع بالمناضلين إلى الإحباط، وتترك التنظيم أمام فراغ يصعب ترميمه، خصوصا عندما تكون الاختيارات، حسب تعبيره، غير مبنية على التراكم التنظيمي والإنصات للقاعدة.
وأكد صاحب التدوينة أن الأمر، وفق قراءته، لا يتعلق بتصفية حسابات مع شخص بعينه، وإنما برسالة سياسية إلى صناع القرار الحزبي: الأحزاب العريقة لا تبنى بالترحال السياسي ولا بالرهانات الظرفية، وإنما بالثقة والاستمرارية واحترام المؤسسات والمناضلين.
وختم السياسي تدوينته برسالة مباشرة ذات حمولة سياسية قوية مفادها أن الأشخاص يمرون، لكن التنظيمات العريقة تبقى، وأن من يريد لهذه التنظيمات أن تستمر قوية، عليه أن يحترم أولا أولئك الذين حافظوا عليها وراكموا رصيدها عبر سنوات من العمل والنضال.
وتعيد هذه التدوينة إلى الواجهة سؤالا أوسع حول دور المناضلين المحليين في صناعة القرار الحزبي، وحدود تدخل القيادات المركزية في الاختيارات المحلية، ومدى قدرة الأحزاب على تحقيق التوازن بين استقطاب الوجوه الجديدة والحفاظ على ثقة قواعدها ومناضليها.



