هل صحة المواطن آخر ما تفكر فيه الجهات المكلفة بالمراقبة؟

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي
مع اقتراب الاستحقاقات الكبرى التي ستعرفها بلادنا، وعلى رأسها تنظيم مباريات كأس العالم، تطرح السلامة الصحية داخل المقاهي والمطاعم ومحلات إعداد وبيع الفطائر والمأكولات سؤالاً جدياً يستوجب جواباً واضحاً من الجهات المختصة.
فكيف تتم مراقبة الحالة الصحية للأشخاص الذين يشتغلون بشكل مباشر في إعداد وتقديم الأغذية؟ وهل يتم التأكد بانتظام من احترام شروط النظافة والسلامة الصحية؟
المغرب يتوفر أصلاً على مقتضيات قانونية تنظم المراقبة الطبية للعاملين في القطاع الغذائي، كما أن المراقبة الصحية لنقاط البيع والإطعام تتم عبر لجان محلية مختلطة.
لكن الإشكال الحقيقي هو مدى التطبيق على أرض الواقع.
ومن غير المقبول أن يشتغل شخص يعاني من أعراض مرضية معدية أو من حالة صحية قد تشكل خطراً على المستهلكين، خصوصاً عندما يكون عمله مرتبطاً مباشرة بتحضير الطعام والمشروبات.
كما أن مراقبة المواد الغذائية، طرق حفظها، نظافة المعدات، أماكن التحضير، ونظافة العاملين يجب أن تكون عملية مستمرة وليست مجرد حملات موسمية. ويؤكد المكتب الوطني للسلامة الصحية أن المراقبة تشمل المؤسسات الغذائية والمراقبة الظرفية، وأن المخالفات يمكن أن تؤدي إلى تعليق أو سحب الترخيص بحسب الحالة.
من هنا نطرح سؤالاً على السلطات المحلية والمصالح الصحية وONSSA:
هل حان الوقت لتشديد المراقبة الصحية على المقاهي والمطاعم ومحلات الفطائر والمأكولات، والتأكد من احترام شروط النظافة والسلامة الصحية للعاملين والمواد الغذائية؟
صحة المواطن ليست مجالاً للتهاون، والاستعداد لاستقبال أعداد كبيرة من الزوار خلال التظاهرات الرياضية الكبرى يجب أن يبدأ من الآن.
المطلوب هو تفعيل اللجان المختلطة، وتكثيف الزيارات الميدانية، ومعالجة الاختلالات قبل وقوع أي تسمم أو انتشار لعدوى، حمايةً لصحة المواطنين والزوار على حد سواء.



