تيزنيت على صفيح انتخابي ساخن.. سباق محموم نحو صناديق 23 شتنبر

دخلت الحملة الانتخابية بإقليم تيزنيت مرحلة حاسمة، مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري، وسط سباق سياسي وميداني محتدم بين مختلف الأحزاب واللوائح المتنافسة، في معركة لم تعد فيها المسافة تفصل المرشحين عن موعد الحسم سوى أيام قليلة.
ومنذ انطلاق الحملة، تحولت شوارع مدينة تيزنيت ومختلف الجماعات الترابية بالإقليم إلى فضاء انتخابي مفتوح، حيث تكثفت الجولات الميدانية واللقاءات المباشرة مع المواطنين، وانتشرت الفرق الانتخابية في الأحياء والدواوير والأسواق، في محاولة لاستمالة الناخبين وكسب أكبر قدر ممكن من الأصوات.
وتبدو المنافسة هذه المرة أكثر حدة، بالنظر إلى تعدد اللوائح والأسماء السياسية التي دخلت السباق، فيما يسعى كل حزب إلى تقديم مرشحيه باعتبارهم الأقدر على تمثيل الإقليم والدفاع عن قضاياه داخل المؤسسة التشريعية.
ولم تعد الحملة تقتصر على الخطابات والشعارات، بل انتقلت بشكل واضح إلى الميدان، حيث أصبح التواصل المباشر مع الساكنة، والاستماع إلى مطالبها، وتقديم الوعود والبرامج، من أبرز أسلحة المتنافسين في الأيام الأخيرة التي تسبق الاقتراع.
وفي الجماعات القروية، تتركز النقاشات الانتخابية بشكل خاص حول ملفات التنمية، والطرق والمسالك، والماء، والصحة، والتعليم، والفلاحة، ودعم الشباب، وفرص الشغل، في حين تحضر القضايا الاجتماعية والخدمات الأساسية بقوة في النقاشات داخل المراكز الحضرية.
وبالتوازي مع ذلك، برزت مظاهر أخرى للحملة، من قبيل تكثيف توزيع المنشورات والبرامج الانتخابية، وتنظيم اللقاءات التواصلية، وحشد الأنصار والمتعاطفين، في وقت يحاول فيه كل طرف إظهار قوته التنظيمية وقدرته على الوصول إلى أكبر عدد من الناخبين.
ومع دخول الحملة أيامها الأخيرة، ترتفع حرارة المنافسة، وتصبح كل جولة ميدانية وكل لقاء وكل صوت انتخابي ذا أهمية بالغة في حسابات المتنافسين. فالمعركة لم تعد فقط حول الحضور في الساحة، وإنما حول القدرة على تحويل ذلك الحضور إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع.
ويبقى السؤال المطروح بإقليم تيزنيت: من سينجح في كسب ثقة الناخبين وتحويل التعبئة الانتخابية إلى نتائج ملموسة يوم 23 شتنبر؟ وهل ستكافئ صناديق الاقتراع الأحزاب التي سجلت حضوراً ميدانياً قوياً، أم أن المفاجآت ستأتي من خارج الحسابات المعلنة؟
وبينما تتواصل الحملة في مختلف مناطق الإقليم، تتجه الأنظار إلى الأيام الأخيرة التي قد تحمل تحولات جديدة في موازين القوى، قبل أن يقول الناخب التيزنيتي كلمته الأخيرة داخل صناديق الاقتراع.










