منوعات

المالديف ترسم مرحلة جديدة للنمو السياحي الخليجي، وتوسّع خريطتها السياحية بالربط الجوي وسياحة الحلال والاستثمار

 

 

هيئة “زوروا المالديف” تُعزّز شراكاتها في المنطقة من معرض سوق السفر العربي بدبي، وتدعم هدف الوجهة باستقبال 3 ملايين سائح

تخصيص جُزرٍ مُحدّدة لتطوير قطاع السياحة الحلال وتلبية متطلّبات الزوار

دبي، 17 سبتمبر 2026: تُكثّف جزر المالديف جهودها لتعزيز وتوسيع نطاق حضورها السياحي في أسواق الشرق الأوسط، من خلال التركيز على عدد من الأولويات الرئيسية في مقدّمتها تعزيز الربط الجوي مع دول مجلس التعاون الخليجي، وتطوير السياحة الحلال وخلق فرص استثمارية جديدة، جاء ذلك وفقاً للسيد عبدالله ياسر، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لهيئة زوروا المالديف “Visit Maldives”.

وفي تصريحات أدلى بها لموقع أخبار السياحة الخليجية “Gulf Tourism News” على هامش معرض سوق السفر العربي 2026 في دبي، أكّد ياسر أن سوق الشرق الأوسط يواصل أداء دور حيوي واستراتيجي بالنسبة لجزر المالديف، ليس فقط باعتباره سوقاً مهمّاً لاستقطاب الزوار، وإنما أيضاً بوصفه مركزاً رئيسياً لحركة العبور (الترانزيت)، يُتيح ربط المسافرين من مُختلف أرجاء العالم بالمالديف.

وقال عبدالله ياسر: “كان عام 2026 عاماً حافلاً بالتحدّيات بالنسبة لنا، في ظلّ الأزمة التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط”، مُشيراً إلى أن الاضطرابات التي رافقتها انعكست بصورة ملموسة على أعداد الزوار القادمين إلى الدولة الجزرية. وأوضح أن شهر مارس كان من أصعب فترات العام، مؤكّداً أن المالديف تواصل جهودها لاستعادة زخم القطاع السياحي، بهدف اختتام العام بأعداد زوارٍ مُماثلة للمستويات المُسجّلة في عام 2025، أو أقلّ منها بفارق طفيف.

وفي إطار تطلّعاتها للمرحلة المُقبلة، أشار ياسر إلى أن هيئة “زوروا المالديف” تُعيد تركيزها على فئتين رئيسيتين من المسافرين: الزوار القادمين من أسواق الشرق الأوسط والمسافرون الدوليون الذين يتّخذون من المنطقة محطّة عبورٍ في رحلاتهم إلى جزر المالديف.

ووصف ياسر مُشاركة جزر المالديف في معرض سوق السفر العربي 2026 في دبي بأنها الأكبر لها في تاريخ الحدث، بمشاركة وفدٍ يضمّ 165 شريكاً من قطاع السفر والسياحة في المالديف، بهدف الترويج للوجهة وتعزيز العلاقات مع الجهات المعنية بقطاع السياحة في منطقة الشرق الأوسط.

وفي تعليقه على استراتيجية المالديف لتعزيز حضورها في أسواق الشرق الأوسط، قال ياسر: “تحظى هذه الأسواق بأهمية بالغة بالنسبة لنا، وسنواصل العمل على تعزيز نموّنا فيها”، مشيراً إلى أن جزر المالديف تولي السوق السعودية أهمية خاصّة، بالتوازي مع مواصلة استكشاف وتنمية الفرص في بقية أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.

وتبحث جزر المالديف أيضاً في فرص تطوير “سياحة الحلال” كقطاع إضافي ضمن منظومتها السياحية المتكاملة. وأوضح ياسر أن العمل جارٍ لإدراج سياحة الحلال ضمن الاستراتيجية السياحية للبلاد، بما في ذلك بحث إمكانية تخصيص جزرٍ مُحدّدة لتلبية احتياجات هذا السوق. وعلى الرغم من أن هذا القطاع لا يزال في مراحله الأولى، تستكشف المالديف فرص وضع منظومة لاعتماد الفنادق والمنتجعات الراغبة في استقطاب المُسافرين الباحثين عن خيارات وخدمات متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وقال ياسر: “تُعدّ سياحة الحلال قطاعاً جديداً بالنسبة لنا. وسننظر في مُشاركة المنشآت المُهتمّة بهذا المجال مع تطوّر السوق ونمو الطلب عليه”.

كما يمثّل تعزيز الربط الجوي بين دول مجلس التعاون الخليجي وجزر المالديف أولوية رئيسية، وذلك في إطار سعي الوجهة لتحقيق هدفها الوطني المُتمثّل في استقبال 3 ملايين سائح.

وبهذا الخصوص، أوضح ياسر أن هيئة “زوروا المالديف” تُجري مباحثات مع عدد من شركات الطيران الإقليمية بهدف تعزيز وتوسيع خيارات الربط الجوي، مُشيراً إلى أن هذه المناقشات شملت كلاً من الطيران العُماني، طيران الإمارات، طيران الخليج والخطوط الجوية القطرية، بالتوازي مع دراسة إمكانية إطلاق مسارات جديدة. وأكّد ياسر أن توسيع شبكة الربط الجوي يُمثّل عنصراً محورياً في استقطاب المزيد من الزوار من المنطقة، ودعم طموحات جزر المالديف الرامية إلى مواصلة نمو قطاعها السياحي وتحقيق مُستهدفاتها طويلة الأمد.

وتواصل جزر المالديف استقطاب اهتمام المستثمرين الإماراتيين ونظرائهم من مُختلف دول مجلس التعاون الخليجي، الذين يتطلّعون إلى الاستفادة من الفرص المُتاحة في قطاع السياحة بالبلاد.

وفي هذا السياق، قال ياسر في تصريحات لموقع “Gulf Tourism News”: “تلقينا عدداً كبيراً من الاستفسارات بشأن الفرص الاستثمارية المُتاحة في جزر المالديف”، مُشيراً إلى أن هيئة “زوروا المالديف” عقدت اجتماعات مع عدد من الشركات التي أبدت اهتماماً باستكشاف فرص الاستثمار في الوجهة، مؤكّداً أن الهيئة ستواصل العمل مع المُستثمرين المُحتملين ودعم جهودهم في هذا المجال. ومع توافر العديد من الجزر القابلة للتطوير السياحي، تنظر المالديف إلى الاستثمار باعتباره ركيزة أساسية لتوسيع الطاقة الاستيعابية للوجهة في مجال الإقامة إلى جانب تطوير وتنويع منتجاتها وتجاربها السياحية.

وأوضح ياسر: “تُعدّ السياحة حالياً القطاع الأول المُساهم في إيرادات جزر المالديف”، مؤكّداً المكانة المحورية التي يحتلّها هذا القطاع في دعم الاقتصاد المالديفي وتعزيز آفاق نموّه.

وفي إطار رؤية تتجاوز مرحلة التعافي الآني، سلّط ياسر الضوء على عام 2027 الذي حمل شعار “عام زيارة المالديف”، واصفاً إياه بمحطّة مفصلية في مسيرة الوجهة السياحية، لما يُتيحه من فرصة لإبراز مقوّمات المالديف وتعزيز حضورها على خريطة السياحة العالمية، ولا سيما في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.

ومن المنتظر أن تُسلّط الحملة الضوء على التنوّع الذي تزخر به المالديف، بدءاً من خيارات الإقامة التي تلائم  مُختلف الميزانيات، وصولاً إلى باقة واسعة من التجارب السياحية التي تُتيح للزوار استكشاف الوجهة وفق اهتماماتهم وتطلّعاتهم.

واختتم ياسر بالقول: “لدينا الكثير لنقدّمه”، في رسالة تختصر ما تزخر به المالديف من إمكانات وتجارب تتجاوز الصورة التقليدية للوجهة، وتُمهّد لمرحلة جديدة تكتشف فيها الأسواق العالمية، وفي مُقدّمتها أسواق المنطقة، وجهاً أكثر تنوّعاً للمالديف خلال عام 2027.

-انتهى-

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock