نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: إسرائيل ستواصل الدفاع عن نفسها ولا خيار أمامنا سوى الانتصار

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي
ألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس 24 شتنبر 2026، كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حملت لهجة حادة تجاه منتقدي إسرائيل، وركز خلالها على الملف النووي الإيراني، وهجمات 7 أكتوبر 2023، والحرب على غزة، إضافة إلى تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي.
وجاء خطاب نتنياهو في ظل أجواء متوترة داخل مقر الأمم المتحدة، بعدما غادرت وفود عدة القاعة قبل بدء كلمته، في خطوة حظيت بتغطية إعلامية واسعة.
واستهل نتنياهو حديثه بعبارات حادة، موجهاً انتقادات إلى من غادروا القاعة، قبل أن يعود إلى أحد أبرز محاور خطابه، وهو البرنامج النووي الإيراني.
وقال إن إسرائيل، وفق روايته، اتخذت قراراً بضرب المنشآت النووية الإيرانية انطلاقاً من اعتبار أن ذلك كان ضرورياً لأمنها، مضيفاً أن تدمير تلك المنشآت كان من أصعب العمليات، لكنه اعتبر قرار تنفيذها من أسهل القرارات التي اتخذها خلال مسيرته السياسية.
وانتقل رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الحديث عن تاريخ الصراع، مستحضراً حرب يونيو 1967، ومؤكداً أن إسرائيل كانت آنذاك، حسب روايته، تواجه تهديداً وجودياً رغم عدم سيطرتها في ذلك الوقت على الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان.
كما استحضر نتنياهو قصة شقيقه يوناتان نتنياهو، الذي قُتل خلال عملية عنتيبي في أوغندا عام 1976 أثناء قيادة قوة الإنقاذ الإسرائيلية لتحرير الرهائن.
وقال إن آخر الكلمات التي يتذكرها من شقيقه قبل حرب 1967 كانت: «سننتصر، ليس أمامنا خيار آخر»، معتبراً أن هذه العبارة لا تزال، بعد عقود، تختصر الموقف الإسرائيلي في مواجهة خصومه.
7 أكتوبر والحرب في غزة
خصص نتنياهو جانباً كبيراً من خطابه لهجمات 7 أكتوبر 2023، متهماً حركة حماس بارتكاب عمليات قتل واختطاف بحق إسرائيليين، ومشدداً على أن ذلك اليوم يمثل، بحسب وصفه، واحدة من أكثر اللحظات دموية في تاريخ إسرائيل.
وتحدث عن مقتل نحو 1200 شخص في الهجوم، وعن اختطاف رهائن إلى قطاع غزة، مستعيداً بذلك الرواية الإسرائيلية للأحداث التي أصبحت محوراً أساسياً في الخطاب الإسرائيلي أمام المحافل الدولية. وكانت تصريحات نتنياهو بشأن أحداث 7 أكتوبر حاضرة أيضاً في خطابه أمام الأمم المتحدة عام 2024.
وفي المقابل، فإن الحرب التي أعقبت الهجوم أسفرت عن دمار واسع وخسائر بشرية كبيرة في قطاع غزة، وأصبحت موضع انتقادات دولية وقانونية متواصلة. وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد قال في افتتاح المناقشة العامة للدورة الـ81 إن حجم القتل والدمار في غزة كان، وفق وصفه، استثنائياً، ودعا جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي.
إيران وحزب الله والجبهات الإقليمية
وتطرق نتنياهو كذلك إلى المواجهة مع إيران وحزب الله والحوثيين والميليشيات المرتبطة بإيران، قائلاً إن إسرائيل خاضت خلال السنوات الأخيرة مواجهة على عدة جبهات.
وأشار إلى الضربات الإسرائيلية ضد القدرات العسكرية والنووية الإيرانية، وإلى العمليات التي استهدفت قيادة حزب الله وترسانته الصاروخية.
كما استعاد نتنياهو العملية التي استُخدمت فيها أجهزة النداء ضد عناصر حزب الله، في إشارة إلى الهجوم الذي شكّل أحد أبرز الأحداث الأمنية في الصراع بين إسرائيل والحزب.
واختتم رئيس الوزراء الإسرائيلي خطابه بالتأكيد على أن بلاده ستواصل الدفاع عن نفسها، مردداً العبارة التي جعلها عنواناً سياسياً ومعنوياً لخطابه: «سننتصر، ليس أمامنا خيار آخر».
ويأتي خطاب نتنياهو ضمن أعمال المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي بدأت في 22 شتنبر وتستمر خلال هذه الفترة في مقر المنظمة الدولية بنيويورك.



