حوادث

القنيطرة الخضّارة في ولاد وجيه.. مواطنون يبحثون عن لقمة العيش

مكتب القنيطرة

وراء هذا الملف يوجد أيضاً عشرات الخضّارين الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة واقع جديد بعد منعهم من ممارسة نشاطهم. هؤلاء ليسوا مجرد باعة في الشارع، بل مواطنون وأرباب أسر يعتمدون على هذه المهنة لتوفير قوتهم اليومي.

الخضّار يستيقظ في الصباح الباكر، يشتري سلعته، ويبحث عن مكان يبيع فيه بضاعته، وفي نهاية اليوم لا يعرف بالضرورة ماذا سيبقى له بعد المصاريف. وعندما يُمنع من ممارسة نشاطه دون أن يجد بديلاً عملياً ومناسباً، فإن الأمر بالنسبة إليه لا يتعلق فقط بتنظيم الشارع، وإنما يتعلق مباشرة بمصدر دخله ومستقبل أسرته.

ومن هنا، فإن معالجة وضعية الخضّارين يجب ألا تختزل في المنع والمطاردة، بل ينبغي أن تقوم على الحوار وإيجاد حلول واقعية.

فالخضّار يريد أن يعمل، والسكان يريدون حياً منظماً، والسلطات مطالبة بإيجاد صيغة تجمع بين الأمرين.

إن تحويل الخضّارين من باعة عشوائيين إلى تجار منظمين يحتاج إلى سوق يستجيب فعلاً لحاجياتهم، وليس فقط إلى محلات مغلقة وأرقام على الورق.

المطلوب اليوم هو الاستماع إلى الخضّارين أنفسهم: لماذا رفض بعضهم الانتقال؟ ما هي المشاكل التي وجدوها في السوق؟ وهل المساحات والتجهيزات والموقع تسمح لهم فعلاً بتحقيق دخل يكفي للعيش؟

هذه الأسئلة تستحق جواباً واضحاً، لأن وراء كل عربة خضر وكل محل مغلق أسرة تنتظر نهاية اليوم لتعرف كيف ستدبر مصاريفها.

تنظيم الخضّارة يجب أن يكون انتقالاً من العشوائية إلى الكرامة، وليس انتقالاً من الرصيف إلى البطالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock