فاطمة الزهراء المنصوري.. من رئاسة جماعة مراكش إلى رئاسة الحكومة

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي
بعد مسار سياسي وقانوني امتد لسنوات، عيّن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء، فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة.
وتحمل المنصوري تجربة سياسية وإدارية بدأت من مدينة مراكش، حيث ولدت في الثالث من يناير 1976، قبل أن تخوض مسارًا مهنيًا في مجال القانون، ثم تنتقل تدريجيًا إلى العمل السياسي.
حصلت المنصوري على شهادة في القانون الأنغلوساكسوني من جامعة بايس الأمريكية، كما نالت دبلوم الدراسات العليا في قانون عقود الأعمال من جامعة مونبلييه، والإجازة في القانون الخاص من جامعة محمد الخامس بالرباط. كما مارست مهنة المحاماة بهيئة المحامين بمراكش منذ سنة 2005.
سياسيًا، انضمت سنة 2007 إلى حركة لكل الديمقراطيين، وكانت من الأعضاء المؤسسين لحزب الأصالة والمعاصرة سنة 2008. وفي سنة 2009 تولت رئاسة المجلس الجماعي لمراكش، وهو المنصب الذي شكل محطة بارزة في مسارها السياسي المحلي.
كما انتخبت نائبة برلمانية خلال عدة ولايات، وتولت رئاسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن تصبح منذ سنة 2024 منسقة للقيادة الجماعية للحزب.
وعلى المستوى الحكومي، شغلت منصب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2026، لتنتقل اليوم إلى موقع أكثر مسؤولية على رأس الحكومة.
ويأتي تعيين المنصوري في سياق سياسي جديد، ستكون فيه أمام مسؤوليات واسعة مرتبطة بتدبير الشأن الحكومي، ومواصلة تنفيذ البرامج والسياسات العمومية، والاستجابة للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.
وتبقى التجربة السابقة للمنصوري في الجماعات المحلية والبرلمان والحكومة والحزب من أبرز عناصر مسارها السياسي، فيما ستشكل المرحلة المقبلة اختبارًا جديدًا لمسارها في تدبير الحكومة وتحمل مسؤولياتها أمام المواطنين والمؤسسات.
وبذلك تنتقل فاطمة الزهراء المنصوري من رئاسة مدينة مراكش إلى رئاسة الحكومة، في محطة سياسية جديدة ستُقاس نتائجها بما ستنجزه الحكومة الجديدة من سياسات وقرارات وما ستقدمه من أجوبة عن الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي تشغل المغاربة.



