حوادث

مستشفى الزموري بالقنيطرة.. أسئلة مقلقة حول التجهيزات والأطفال وتنظيم الولوج

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي

يطرح مستشفى الزموري بالقنيطرة، الذي يفترض أن يشكل دعامة أساسية للعرض الصحي بالإقليم، مجموعة من الأسئلة المرتبطة بوضعية البنية التحتية والتجهيزات الحيوية، إلى جانب ظروف استقبال المرضى وتنظيم الولوج إلى المؤسسة.

ففي سؤال كتابي بمجلس النواب يحمل رقم 28878، أثيرت معطيات حول اختلالات تمس عدداً من التجهيزات والمنشآت الحيوية بالمستشفى، من بينها شبكة الأوكسجين، والشبكة الكهربائية، والمصاعد، ونظام الشفط الجداري، خصوصاً بالمصالح الحساسة مثل المستعجلات والإنعاش والتخدير، إضافة إلى ملاحظات مرتبطة بوضعية بعض الأسقف.

لكن الأسئلة لا تتوقف عند البنية التحتية والتجهيزات، بل تمتد أيضاً إلى مصلحة الأطفال، حيث تطرح تساؤلات حول ملاءمة التجهيزات وتنظيم الفضاءات، وخاصة ضرورة مراعاة الفرق بين الأطفال في سن مبكرة والأطفال الأكبر سناً، بما يضمن ظروفاً مناسبة وآمنة للتكفل بكل فئة.

كما تبرز مسألة الأمن الخاص وتنظيم الولوج. فالأمن داخل المستشفى أمر ضروري، لكن تنظيم الولوج يجب أن يتم وفق تعليمات واضحة ومحترمة، ودون تجاوز الصلاحيات أو المساس بكرامة المواطنين.

ومن حق المواطن أن يتساءل: هل يحق لعون الأمن الخاص أن يوقف سيارة ويسأل السائق من الأشخاص الموجودين معه داخلها، دون وجود أساس واضح لهذا الإجراء؟ وهل يملك صلاحية الاستفسار عن هوية كل من يوجد داخل السيارة أو التدخل في شؤون المواطنين؟

إذا كانت هناك قواعد لتنظيم الولوج أو منع الوقوف، فينبغي أن تكون معلنة وواضحة ومطبقة على الجميع، وأن يتم إخبار المواطن بكل احترام بضرورة تحريك سيارته أو مغادرة المكان، دون تحويل الأمر إلى استجواب أو تضييق غير مبرر.

فالمستشفى مرفق عمومي وليس ملكاً خاصاً. ومن حق المواطنين الولوج إليه وفق القواعد القانونية والتنظيمية المعمول بها، كما أن احترام النظام لا يعني إطلاق اليد في طرح أسئلة تمس الحياة الخاصة أو حرية المواطنين.

وبعبارة يفهمها الجميع: المستشفى ماشي منزل بوك 😁🫵؛ هو مرفق عمومي، والقانون فيه فوق الجميع، والمواطن يستحق الاحترام.

المطلوب ليس إلغاء الأمن أو الفوضى، بل أمن منظم، وقواعد واضحة، واحترام متبادل: لا المواطن يتجاوز القانون، ولا من يسهر على التنظيم يتجاوز حدود مهمته.

ومن هنا تطرح أسئلة مشروعة على إدارة المستشفى والجهات المختصة: ما هي التعليمات الموجهة للأمن الخاص؟ وما حدود صلاحياته في مراقبة السيارات والمرتفقين؟ وهل توجد آلية للشكايات والمراقبة لضمان عدم وقوع تجاوزات؟

ولا يعني طرح هذه التساؤلات الجزم بوقوع مخالفة أو مسؤولية، وإنما يفرض التوضيح والمراقبة والمساءلة، حمايةً للمرفق العمومي وحقوق المواطنين في الوقت نفسه.

ويبقى مطلب المواطنين بسيطاً وواضحاً: مستشفى مجهز، آمن، منظم، مفتوح في وجه الجميع، ويحترم المرضى والمرافقين والزوار، ويطبق القانون على الجميع دون فرز أو تمييز.

وصل صوتك مع عزيز منوشي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock