سيدي إفني.. مؤسسة «إفني الكبرى» تفتح ملف المطرح الجماعاتي وسط تحفظات بشأن الموقع

احتضن مقر رئاسة مؤسسة التعاون بين الجماعات «إفني الكبرى»، يوم الجمعة 2 أكتوبر 2026، أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر، برئاسة رشيد البطاح، رئيس المؤسسة، وبحضور أعضاء المجلس ورؤساء الجماعات الترابية المنضوية تحت لوائها، إلى جانب ممثل عن عامل إقليم سيدي إفني وأطر ومسؤولي المصالح الإدارية والتقنية التابعة للمؤسسة.
وشكل موضوع مشروع المطرح الجماعاتي محورا ضمن أشغال الدورة، حيث تم التطرق إلى مستجدات الدراسات التقنية المرتبطة بالمشروع، في أفق استكمال المسار الإداري والتقني الخاص به.
وفي هذا السياق، بادر رئيس مؤسسة «إفني الكبرى» إلى توجيه مراسلة إلى عامل إقليم سيدي إفني، من أجل عقد اجتماع عمل إقليمي لتقديم نتائج الدراسة التقنية المنجزة، لاسيما ما يتعلق بتحيين دراسة التأثير على البيئة، ومناقشة مختلف الإكراهات المرتبطة بالمشروع، إلى جانب التوافق حول المخطط التنفيذي والخطوات المقبلة.
ويأتي هذا المسار في ظل استمرار تحفظات عدد من فعاليات المجتمع المدني والساكنة بشأن الموقع المقترح للمشروع بمنطقة الكريرة التابعة لجماعة مستي، خصوصا بالنظر إلى قربه، وفق المعطيات المتداولة، من سد أسيف أويندر والحوض المائي المرتبط به.
وتتركز هذه التحفظات حول عدد من الجوانب البيئية والتقنية، من بينها حماية الموارد المائية، وطبيعة التضاريس والانحدار، ووجود شعب ومسيلات مائية، فضلا عن المعطيات الجيولوجية للموقع، واحتمال تأثير التسربات والعصارة الناتجة عن المطرح على المياه والوسط الطبيعي.
كما أثيرت تساؤلات بشأن مدى أخذ عدد من المعطيات بعين الاعتبار ضمن دراسة التأثير على البيئة المنجزة سنة 2023، من بينها وضعية سد أسيف أويندر، الذي يقال إنه يوجد على مسافة تقارب 600 متر من الموقع المقترح، إضافة إلى قرب الموقع من الطريق الوطنية رقم 21، وتأثير العوامل المناخية والرياح على المناطق المجاورة.
وتشمل التحفظات أيضا ما يرتبط بالمجال الطبيعي والبيئي للمنطقة، وانعكاسات المشروع المحتملة على التنوع البيولوجي وعلى الدواوير المجاورة، وهو ما دفع فعاليات محلية إلى المطالبة بإعادة النظر في اختيار الموقع ودراسة إمكانية اعتماد مواقع بديلة، بما يراعي حماية الموارد المائية والبيئية بالإقليم.



