النقل الجامعي بجامعة ابن طفيل.. معاناة متواصلة ومطالب طلابية بتحسين الخدمات

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي
تتواصل معاناة عدد من طلبة وطالبات جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، في ظل ما يصفه الطلبة بتراجع مستوى خدمات النقل الجامعي، الأمر الذي أصبح يشكل عبئاً يومياً على فئة واسعة من الطلبة، خاصة القاطنين بالحي الجامعي الساكنية والمتوجهين بشكل مستمر إلى مختلف الكليات والمؤسسات الجامعية.
وتبرز ضمن أبرز الإشكالات المطروحة مسألة محدودية أسطول حافلات النقل، ولا سيما على مستوى الخط رقم 6 الرابط بين الحي الجامعي الساكنية والكليات، حيث يواجه الطلبة، وفق شكايات متداولة بينهم، صعوبات مرتبطة بالاكتظاظ وطول فترات الانتظار، وهو ما يزيد من معاناتهم ويؤثر على ظروف تنقلهم اليومي، خصوصاً خلال فترات الذروة.
ولا تتوقف الإشكالات عند عدد الحافلات، إذ يثير الطلبة أيضاً مسألة جودة الخدمات المقدمة، إلى جانب أعباء الاشتراك الشهري التي يعتبرونها من بين المصاريف التي تثقل كاهلهم، في وقت يفترض أن يكون فيه النقل الجامعي وسيلة أساسية لضمان تكافؤ فرص الولوج إلى التعليم وتحسين ظروف التحصيل الدراسي.
إن النقل الجامعي ليس مجرد خدمة ثانوية، بل هو جزء أساسي من الحياة الجامعية، وأي اختلال في هذه الخدمة ينعكس بشكل مباشر على الطلبة، خاصة المنحدرين من أسر محدودة الدخل والذين يعتمدون بشكل شبه كامل على وسائل النقل العمومية للوصول إلى مدرجاتهم ومؤسساتهم الجامعية.
ومن هذا المنطلق، فإن مطالب الطلبة بتحسين النقل الجامعي تستحق أن تحظى بالإنصات الجدي من طرف جميع المتدخلين، وفي مقدمتهم رئاسة جامعة ابن طفيل، والجهات المسؤولة عن تدبير النقل، وشركة فوغال، إلى جانب باقي المؤسسات المعنية، وذلك من أجل الوقوف على مكامن الخلل والبحث عن حلول عملية ومستدامة.
كما أن معالجة الوضعية تتطلب، بحسب المطالب المطروحة، تعزيز أسطول الحافلات المخصصة للطلبة، وتحسين جودة الخدمات، والحد من الاكتظاظ، وضمان انتظام الرحلات، مع فتح قنوات تواصل حقيقية مع ممثلي الطلبة للاستماع إلى شكاياتهم ومقترحاتهم.
وفي الوقت نفسه، يبقى من حق الطلبة التعبير عن مطالبهم والدفاع عن مصالحهم وطرح قضاياهم بالوسائل السلمية والقانونية، بما يضمن احترام الحق في التعليم والولوج العادل إلى الخدمات الجامعية، مع الحرص على أن تظل الأشكال الاحتجاجية في إطار سلمي ومسؤول يحفظ حقوق جميع الأطراف.
إن إنصاف الطلبة يبدأ بالاستماع إليهم، ومعالجة المشاكل التي يطرحونها بجدية، لأن الجامعة فضاء للعلم والتحصيل، ولا ينبغي أن تتحول صعوبات التنقل اليومية إلى عائق إضافي أمام الطالب في مساره الدراسي.
ويبقى الأمل معقوداً على تدخل الجهات المعنية بشكل عاجل من أجل إيجاد حلول واقعية لأزمة النقل الجامعي، بما يضمن للطلبة والطالبات ظروف تنقل تحفظ كرامتهم وتساعدهم على متابعة دراستهم في ظروف أفضل.



