منوعات

القنيطرةبقع برامي NR.. انتخابات وأحزاب وحكومات تتغير، ومعاناة المواطنين مستمرة!

 

بقلم: عزيز منوشي– القنيطرة

لم نعد نرى سوى انتخابات تتجدد، وأحزاب تتنافس، وحكومات تتعاقب كل خمس سنوات، بينما يظل المواطن المغربي ينتظر التغيير الذي طالما وُعد به. ومع كل مرحلة انتخابية جديدة، تتجدد الوعود وتُرفع الشعارات، ثم يجد المواطن نفسه أمام الأسئلة نفسها والمعاناة ذاتها، وكأن عقارب الساعة لم تتحرك إلى الأمام.

في كل مرة، يُحمَّل الفشل للحكومة السابقة، وتُقدَّم الوعود بأن المرحلة المقبلة ستكون أفضل، لكن ما الذي تغيّر فعلياً في حياة المواطن البسيط؟ هل تراجعت تكاليف المعيشة؟ هل أصبح السكن في متناول الأسر محدودة الدخل؟ وهل انتهت معاناة المواطنين الذين ينتظرون سنوات طويلة من أجل تسوية ملفاتهم الاجتماعية؟

دوار بئر الرامي بالقنيطرة نموذج لانتظارات لم تجد طريقها إلى الحل.

ففي الوقت الذي تتحدث فيه البرامج والشعارات عن التنمية والعدالة الاجتماعية، لا تزال أسر تقول إنها أُقصيت من الاستفادة من برنامج إعادة الإيواء، وتطالب بإعادة دراسة ملفاتها والتحقق من وثائقها، حتى تحصل كل أسرة ثبتت أحقيتها على حقها وفق القانون.

إن قضية السكن ليست مجرد ملف إداري، وليست رقماً يُستحضر خلال الحملات الانتخابية، بل هي قضية كرامة واستقرار ومستقبل أطفال. والأسرة التي تقضي سنوات في انتظار حل لمعاناتها لا يكفيها أن تسمع وعوداً جديدة مع كل استحقاق انتخابي، بل تحتاج إلى قرارات ملموسة تنهي معاناتها.

المواطن المغربي يريد أن يرى أثر السياسات العمومية في حياته اليومية، ويريد أن يعرف أين تذهب الوعود، ولماذا تستمر بعض الملفات الاجتماعية لسنوات دون تسوية واضحة. كما يريد أحزاباً تجعل خدمة المواطن مسؤولية مستمرة، لا مجرد خطاب موسمي، وحكومات تتحمل مسؤوليتها عن نتائج قراراتها، بدل الاكتفاء بتبادل اللوم مع من سبقها.

المشكلة ليست في تغيير الوجوه فقط، بل في تغيير واقع المواطنين.

فالانتخابات وسيلة ديمقراطية للمحاسبة والتغيير، لكن قيمتها الحقيقية تظهر عندما تنعكس نتائجها على حياة الناس، من خلال تحسين الخدمات، وتوفير السكن اللائق، وخلق فرص الشغل، وحماية القدرة الشرائية، وضمان تكافؤ الفرص.

إن المغرب في حاجة إلى الانتقال من منطق الوعود المتكررة إلى منطق النتائج القابلة للقياس والمحاسبة، حتى لا يبقى المواطن عالقاً بين حكومة ترحل وأخرى تأتي، بينما تظل مشاكله تنتظر الحل.

رسالتنا واضحة: لا نريد أن نعيش كل خمس سنوات على أمل جديد، ثم نعود إلى نقطة البداية. نريد تغييراً حقيقياً يشعر به المواطن في بيته، وفي عمله، وفي قدرته على العيش بكرامة.

فإلى متى ستظل معاناة المواطنين قائمة، وإلى متى ستبقى الملفات الاجتماعية رهينة الوعود؟ ومتى يصبح السكن اللائق والعيش الكريم واقعاً ملموساً، لا مجرد شعارات تتكرر مع كل انتخابات؟

بقع برامي NR.. صوت المواطن الذي يريد حلولاً ملموسة، لا وعوداً تتجدد كل خمس سنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock