منوعات

دعم السكن بالمغرب.. الدار كانت بـ25 مليون وولات بـ35 مليون! شكون استفد من الدعم؟

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي

من المفروض أن يساهم الدعم المباشر للسكن في تخفيف العبء المالي على المواطنين، ومساعدة الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط على تحقيق حلم امتلاك سكن لائق. لكن عندما يسمع المواطن أن شقة كان ثمنها 25 مليون سنتيم، أصبحت تُعرض بـ35 مليون سنتيم أو أكثر، فإنه يجد نفسه أمام سؤال مشروع: أين يظهر أثر هذا الدعم على القدرة الشرائية للمواطن؟

إذا ارتفع ثمن العقار بالتزامن مع تقديم الدعم، فإن المواطن قد يجد نفسه أمام وضعية لا تحقق له الانخفاض الذي كان ينتظره في التكلفة الإجمالية لشراء السكن. فبدلاً من أن يشعر بأن الدولة ساعدته على الاقتراب من امتلاك منزل، قد يجد نفسه مطالباً بتوفير مبلغ أكبر مما كان يحتاج إليه سابقاً.

فمن استفاد فعلياً من هذه الزيادة؟

هل استفاد المواطن الذي ينتظر سكناً يحمي أسرته من غلاء الكراء؟ أم استفاد البائع الذي ارتفعت قيمة العقار الذي يعرضه؟ أم أن ارتفاع الأسعار يعود إلى عوامل أخرى، مثل تكاليف البناء والأراضي والطلب في السوق؟

لا يمكن الجزم بأن الدعم هو السبب المباشر في ارتفاع الأسعار دون معطيات دقيقة تقارن أثمنة العقارات قبل إطلاق البرنامج وبعده، لكن من حق المواطن أن يطالب بتوضيح أثر هذا الدعم على الأسعار الفعلية للسكن.

المطلوب ليس إلغاء الدعم، وإنما ضمان أن يصل أثره إلى المواطن المستهدف، عبر مراقبة تطور الأسعار، وتعزيز الشفافية في معاملات البيع، ونشر معطيات واضحة حول الأثمنة قبل الدعم وبعده.

فالمواطن المغربي لا يحتاج فقط إلى إعلان عن دعم مالي، بل يحتاج إلى منزل يستطيع شراءه بإمكانياته الحقيقية، دون أن تتحول المساعدة المنتظرة إلى سباق جديد مع ارتفاع الأسعار.

ويبقى السؤال الذي ينتظر جواباً واضحاً: هل نجح دعم السكن في تقريب المواطن المغربي من امتلاك منزل، أم أن ارتفاع الأثمنة جعل هذا الحلم أكثر كلفة؟

لأن السكن اللائق ليس مجرد شعار، بل هو جزء من العيش الكريم الذي ينتظره المواطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock