مجتمع

لقاء بين رئيس الشرطة الإدارية إدريس شنتوف ورئيس تجار أولاد وجيه عزيز منوشي لبحث الإكراهات وإيجاد حلول لمشاكل التجار

مكتب القنيطرة

في إطار الجهود الرامية إلى معالجة المشاكل التي يواجهها التجار بمنطقة أولاد وجيه بمدينة القنيطرة، انعقد اجتماع جمع بين رئيس الشرطة الإدارية إدريس شنتوف، ورئيس جمعية تجار أولاد وجيه عزيز منوشي، بصفته أيضاً رئيس المنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة بجهة الرباط سلا القنيطرة، وذلك من أجل مناقشة عدد من الإشكالات التي تؤثر على النشاط التجاري، والبحث عن حلول عملية من شأنها تحسين العلاقة بين التجار والمصالح الإدارية المعنية.

وشكّل هذا اللقاء مناسبة لطرح مجموعة من الملفات التي تشغل بال تجار أولاد وجيه، في ظل تعدد التساؤلات المرتبطة بالتراخيص التجارية، وتسوية الوضعيات القانونية للمحلات، وكيفية التعامل مع الأنشطة التجارية التي تعرف بعض الاختلالات، فضلاً عن ضرورة توضيح المساطر الإدارية المعمول بها، بما يضمن احترام القانون ويحافظ على مصالح التجار.

نقاش مفتوح وتدخلات للبحث عن حلول

وعرف الاجتماع عدة تدخلات واستفسارات من أجل الوقوف على حقيقة المشاكل المطروحة، حيث حرص رئيس تجار أولاد وجيه عزيز منوشي على نقل انشغالات التجار والتعبير عن الصعوبات التي يواجهونها في تدبير أنشطتهم اليومية، مؤكداً أهمية فتح قنوات التواصل المباشر مع المصالح المختصة، لتفادي تراكم الإشكالات وتطورها إلى خلافات يصعب تجاوزها.

كما حضر محمد زهر هذا اللقاء، وساهم في النقاش من خلال التفاعل مع مجموعة من الأسئلة المطروحة، والمشاركة في البحث عن حلول ممكنة للإشكالات التي تهم التجار. وشكّلت مداخلاته فرصة لتوضيح عدد من النقاط التي كانت موضوع تساؤلات، والمساهمة في تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف الحاضرة.

وتطرقت المناقشات إلى أهمية اعتماد مقاربة تقوم على الحوار والتوضيح والتعاون، بدل الاكتفاء بتبادل الملاحظات أو ترك التجار أمام تساؤلات دون أجوبة واضحة. كما برزت الحاجة إلى تحديد المسؤوليات وتوضيح الإجراءات الواجب اتباعها في الحالات التي تتطلب تسوية الوضعية القانونية للمحلات أو معالجة بعض المخالفات.

التراخيص التجارية في صلب انشغالات التجار

ومن بين المواضيع التي تفرض نفسها في النقاش العمومي المحلي، ملف التراخيص التجارية، وما يرتبط به من تساؤلات حول شروط الحصول عليها، والوثائق المطلوبة، والآجال الإدارية، وكيفية تسوية وضعية المحلات التي لم تستكمل الإجراءات القانونية اللازمة.

ويؤكد التجار، في هذا السياق، أهمية توفير المعلومة الدقيقة والواضحة، وتمكينهم من معرفة المساطر المعتمدة لتفادي الوقوع في أخطاء إدارية قد تؤثر على استمرارية أنشطتهم. كما تبرز ضرورة التمييز بين الحالات التي يمكن تسويتها وفق الضوابط القانونية، والحالات التي تستوجب اتخاذ الإجراءات اللازمة طبقاً للقوانين الجاري بها العمل.

ويظل الهدف الأساسي هو تحقيق التوازن بين احترام القانون وضمان ممارسة الأنشطة التجارية في ظروف واضحة ومنظمة، مع الحرص على عدم الإضرار بالتجار الذين يسعون إلى تسوية وضعياتهم والالتزام بالمساطر المطلوبة.

الحوار مدخل لتحسين العلاقة بين الإدارة والتجار

ويأتي هذا الاجتماع ليؤكد أهمية التواصل المباشر بين رئيس الشرطة الإدارية وممثلي التجار، باعتباره وسيلة لتشخيص المشاكل والاستماع إلى مختلف وجهات النظر، والعمل على إيجاد حلول واقعية تراعي القانون والإكراهات التي يعرفها القطاع التجاري بمنطقة أولاد وجيه.

كما أن إشراك ممثلي التجار في النقاش من شأنه المساهمة في بناء الثقة وتوضيح الإجراءات الإدارية، خاصة عندما يتعلق الأمر بملفات تهم عدداً من المحلات والمهنيين. فالتاجر يحتاج إلى معرفة حقوقه وواجباته، كما تحتاج الإدارة إلى تعاون المهنيين واحترامهم للقوانين المنظمة للأنشطة التجارية.

وفي ختام هذا اللقاء، يبقى الرهان المطروح هو ترجمة النقاشات والتدخلات إلى خطوات عملية، تساهم في معالجة الإشكالات التي تم عرضها، وتضمن استمرار التواصل بين الأطراف المعنية، بما يخدم مصلحة التجار والمنطقة على حد سواء.

ومن المنتظر أن تظل متابعة الملفات المطروحة وتوضيح المساطر الإدارية من بين النقاط الأساسية التي تستدعي الاهتمام، في أفق تجاوز الصعوبات وتعزيز التعاون بين الإدارة وممثلي التجار، على أساس الحوار المسؤول واحترام القانون وخدمة الصالح العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock