ماشي والي الجهة بل رئيس الجهة المنتخب.. الحقيقة الكاملة في واقعة شرطي المرور بالرباط

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي
الجميع كان يعتقد أن والي جهة الرباط سلا القنيطرة هو من تسبب في توقيف شرطي مرور، لكن الحقيقة اتضحت الآن، بعدما كشفت المعطيات أن الأمر يتعلق برئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة المنتخب، السيد رشيد العبدي.
كان الشرطي يزاول مهامه بأحد شوارع الرباط، قبل أن يوقف سيارة تابعة للجهة كان على متنها الرئيس العبدي، مطالبا سائقها بالإدلاء بالوثائق. غير أن طريقة تعامل الشرطي كانت مستفزة وغير مهنية، حسب ما تم تداوله، حيث أصر على أسلوب متشدد يفتقر لأبجديات اللباقة واحترام صفة رئيس جهة منتخب من طرف الشعب.
الرئيس العبدي، وبحكم مسؤوليته، طالب فقط بتوضيح طبيعة المخالفة التي تستدعي تسليم الوثائق، وهو حق مشروع لأي مواطن، فما بالك بمسؤول منتخب يمثل ساكنة الجهة بأكملها. لكن الشرطي، بدل أن يوضح المخالفة باحترام، دخل في نقاش حاد وتصرف باستفزاز واضح.
وأمام هذا السلوك غير المقبول، اضطر الرئيس العبدي للاتصال بمسؤول أمني بولاية أمن الرباط، الذي فتح تحقيقا في الواقعة انتهى باتخاذ عقوبة تأديبية في حق الشرطي وإحالته على المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة لإعادة التكوين.
والسؤال هنا: كيف يتعامل هذا الشرطي مع المواطن العادي إذا كان يتعامل بهذه الطريقة مع رئيس جهة منتخب؟ المواطن البسيط يشتكي يوميا من قلة التربية وانعدام الأخلاق المهنية لدى بعض شرطة السير، الذين يظنون أن الزي الرسمي يمنحهم الحق في استفزاز الناس وإهانتهم.
إعادة التكوين قرار صائب، فبعض رجال المرور يحتاجون فعلا لدروس في التربية والأخلاق المهنية، وفي كيفية احترام المسؤولين والمواطنين. القانون يطبق بالاحترام، وليس بالاستفزاز والتعالي.
تحية لرئيس الجهة رشيد العبدي الذي وضع حدا لهذا التصرف، وتحية للمسؤولين الأمنيين الذين أنصفوا المؤسسة المنتخبة.



