حوادث

الجديدة.. إغلاق محل بقيسارية الريف بسبب غياب التراخيص يطرح سؤال المراقبة: هل يمتد تطبيق القانون إلى باقي المدن؟

في خطوة تعيد إلى الواجهة ملف مراقبة الأنشطة التجارية بمدينة الجديدة، أقدمت الشرطة الإدارية، صباح الأربعاء، بحضور أعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة، على إغلاق محل لبيع الملابس بقيسارية الريف، بسبب عدم توفره على التراخيص القانونية اللازمة لمزاولة نشاطه التجاري، وفق المعطيات المتداولة.

وإذا كان تطبيق القانون وتنظيم الأنشطة التجارية ضرورة لا جدال فيها، فإن هذا التدخل يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى شمولية المراقبة، ومدى احترام مبدأ المساواة في تطبيق القانون على جميع التجار والأنشطة دون استثناء.

ففي الوقت الذي يتم فيه إغلاق محلات بسبب غياب التراخيص، تظل هناك تساؤلات حول وضعية محلات أخرى تمارس أنشطة مختلفة، ولا سيما المحلات التي تقدم المأكولات والمواد الغذائية، ومدى احترامها للشروط القانونية والتنظيمية والصحية المعمول بها.

هل ستشمل حملات المراقبة جميع الأنشطة المعنية، أم ستظل مقتصرة على محلات دون أخرى؟

إن المطلوب ليس الاعتراض على تطبيق القانون، بل ضمان تطبيقه بشكل عادل وشفاف، حتى لا يشعر التاجر الملتزم بأن هناك تفاوتاً في المعاملة، وحتى لا تتحول المراقبة الإدارية إلى تدخلات متفرقة لا تشمل الجميع بالمعايير نفسها.

كما أن حماية المستهلك والحفاظ على الصحة العامة وتنظيم الفضاء التجاري تقتضي تكثيف المراقبة على مختلف الأنشطة التي تستوجب التراخيص، مع احترام المساطر القانونية وحقوق التجار المعنيين.

ولا ينبغي أن يقتصر النقاش على مدينة الجديدة وحدها، بل يمتد إلى باقي المدن المغربية، حيث تبرز الحاجة إلى مراقبة منتظمة وموحدة، تضمن احترام القانون وتكافؤ الفرص بين التجار، بعيداً عن الانتقائية أو التمييز.

الجديدة تطرح السؤال، وباقي المدن معنية بالإجابة: هل نحن أمام سياسة شاملة لتطبيق القانون، أم مجرد تدخلات متفرقة؟

سؤال نضعه أمام الجهات المختصة، في انتظار توضيحات بشأن معايير هذه الحملات ومدى تعميمها، بما يعزز ثقة المواطنين والتجار في الإدارة، ويكرس مبدأ واضحاً: القانون فوق الجميع، ولا أحد ينبغي أن يكون مستثنى من تطبيقه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock