منوعات

عمار بن جامع يتحدث عن تقرير المصير.. والجزائر مطالبة أولاً بمراجعة خطابها تجاه المغرب!

 

هنا24 – بقلم: عزيز منوشي

يبدو أن المندوب الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، اختار مرة أخرى تحويل منبر مجلس الأمن إلى منصة لتكرار الخطاب الجزائري التقليدي بشأن قضية الصحراء، متحدثاً عن تقرير المصير والشرعية الدولية، وموجهاً الشكر إلى روسيا بسبب مشروع قرار يتعلق ببعثة المينورسو.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: بأي منطق تتحدث الجزائر عن الشرعية الدولية والحوار، بينما تستمر العلاقات المغربية الجزائرية في حالة من القطيعة والتوتر؟

قبل توزيع الدروس السياسية على الآخرين، كان الأجدر بالدبلوماسية الجزائرية أن تراجع خطابها، وأن تدرك أن استقرار المنطقة المغاربية لن يتحقق بتبادل الاتهامات ولا بتغذية الخلافات، وإنما بالحوار واحترام حسن الجوار.

إن المغرب ليس دولة تنتظر من أي طرف أن يمنحها دروساً في الوطنية أو الدفاع عن مصالحها. فقضية الصحراء المغربية قضية وطنية مركزية بالنسبة للمغاربة، وموقف المملكة من وحدتها الترابية واضح وثابت.

أما الاختباء وراء الشعارات الدبلوماسية وتقديم الجزائر نفسها باعتبارها مجرد دولة متفرجة على نزاع إقليمي، فهو موقف يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول طبيعة دورها السياسي والدبلوماسي في هذا الملف.

كفى من سياسة إلقاء المواعظ من وراء الميكروفونات! فالمنطقة لا تحتاج إلى مزيد من التصعيد، بل تحتاج إلى مسؤولين يمتلكون الشجاعة السياسية لفتح أبواب الحوار بدل إبقاء أبواب الخلاف مشرعة.

وإذا كانت الجزائر تتحدث عن مستقبل الشعب الصحراوي، فمن حق شعوب المنطقة أيضاً أن تسأل عن مستقبل العلاقات بين المغرب والجزائر، وعن الثمن الذي تدفعه الشعوب بسبب استمرار التوتر والقطيعة.

رسالتنا واضحة: المغرب لا يتنازل عن وحدته الترابية، ولا يحتاج إلى دروس في الوطنية من أي جهة، والسلام والاستقرار لن يتحققا إلا بالحوار والواقعية السياسية.

عزيز منوشي – هنا24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock