مجتمع

شخصية السنة

اليوم هو 31 دجنبر 2015 ، و هو يوم يوافق حدثين هامين ، الحدث الاول هو مرور سنة على تأسيس رابطة قضاة المغرب، و الحدث الثاني هو ذكرى ميلاد الاستاذ العميد نورالدين الرياحي رئيس رابطة قضاة المغرب، و من عجائب الصدف أن يتزامن مولده مع مولد الرابطة، كأن قدره لقيادة هذه الجمعية كان محتما، و كان أحسن هدية له في ذكرى مولده.
ففي مثل هذا اليوم من السنة المنصرمة، رأت جمعية رابطة قضاة المغرب النور، بعدما توافقت إرادة ثلة من القضاة على تأسيس إطار جديد للعمل الجمعوي، في ظل دستور 2011، الذي آذن بتعدد الجمعيات المهنية، وفق الفصل 111 منه، و اختارت رابطة قضاة المغرب مرجعا و نهجا لها، خارطة الطريق التي رسمها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره و أيده، القاضي الاول ، في خطابه السامي بمناسبة ثورة الملك و الشعب لسنة 2009، متشبثة بالثوابت الوطنية : ” الله ، الوطن ، الملك” ، و محافِظة على واجب التجرد و التحفظ و احترام ضوابط المهنة ، وكرست ممارستها العملية في الواقع هذا النهج، وأسست لعمل جمعوي نظيف، معتمد على الحكمة و التشاور و الرزانة، تميزت به على الساحة القضائية من خلال تظافر مجهودات العديد من القضاة، سماتهم الوطنية و الصدق و نكران الذات و الكفاءة والثبات على المبادئ، يحذوهم الامل في ترسيخ سلطة قضائية مستقلة و قوية، و تنزيل سليم لروح الدستور المتعلق بها، و مواكبة النصوص التنظيمية المتعلقة بها و بمؤسساتها.
الاستاذ نورالدين الرياحي ، و منذ ترأسه لهذه الجمعية و قبلها ، لم يتوان لحظة عن مد يده لجميع القضاة الذين لهم رغبة في الرقي بالقضاء للمكانة التي تليق به، و هو الشخص الذي لم يكن يوما ليبحث عن المجد و الجاه، و هو سليل أسرة عريقة غنية، بل ضحى بوقته و جهده و ماله في سبيل تشريف المهنة، و هو الشخص المتواضع ، الكريم، الحكيم ، الذي ينصت أكثر مما يتحدث، تجده أبا و أخا و صديقا، حضر في جميع محطات رابطة قضاة المغرب و كان متألقا كعادته و لازال، تعلو وجهه ابتسامته المعهودة و أناقته المميزة هي عادته، مرتديا دائما بذلة أنيقة يزينها منديل قلّما يفارقها.
أفلا يستحق أن يكون شخصية السنة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock