منوعات

التنسيقيات ليست بديلا للمنظمات الموازية داخل الحزب.

غزلان حموش

مقال اليوم او درسه جاء بناء على طلب احد المنتخبين الذين احترمهم رغم اختلافنا في كتير من المواقف فالاختلاف لا يفسد للود قضية كما تعلمون ..درس اليوم قد استطيع ان اسميه “التنسيقية ليست بديلا للمنظمات الموازية داخل الحزب “.
تأسيس التنسيقية عمل مشروع خارج الإطارات لكنه عمل مجانب لما يفرضه التنظيم الحزبي من قانون داخلي منظم لطبيعة الهيئات الموازية وتنظيماتها فتأسيس تنسيقية معينة لا يحل محل منظمة الشباب او المرأة
فكيف يعقل ان تتأسس تنسيقية داخل اطار حزبي له من القوانين والتنظيمات الموازية ما يغنيه عن ما دونها ؟؟؟؟!!!!!…بعد انتفاضتي وانسحابي داخل احد الاجتماعات التي حاول البعض كولستها ليلا بممارسات تنخر الديموقراطية وتنتهك حرمتها. ممارسات لم اقبل ان ارضخ لها، ولا ان أكون جزءا منها. وهذا ما لا اريد ان اطيل فيه لكوني استفضت فيه من خلال مقالات سابقة.
ورجوعا الى تأسيس تنسيقية داخل اطار حزبي قانوني مؤطر أتساءل اين المرجعيات والقوانين المنظمة للأحزاب و الهيئات الموازية لها أ!؟؟تساءل هل تحل التنسيقية محل المنظمة النسائية؟!!
أتساءل اين كان الذين يسمون انفسهم مناضلي الحزب وقيادييه والمتبجحين بتأسيس الحزب مند ولادته وهم يسمعون فتوى من يمتهنون تأسيس التنسيقيات ؟؟؟
وهل حقا لم يستطع القياديون المحليون الاقليميون والهجويون تطبيق القوانين المنظمة او على الأقل تأسيس لجنة تعنى بالمرأة؟؟؟؟ فما عهدت التنسيقيات داخل الإطارات بل عهدتها خارج الإطارات من اجل تنظيم النضالات فالتنسيقيات او البديل النقابي والحزبي هي اطار جديد قد يكتل جهود الأحزاب والهيئات النقابية والحقوقية والمدنية من اجل الدفاع عن ما يهم الساكنة والمصلحة العامة .
هنا لابد ان أقول ان مسالة التنسيقية التي تشكلت في صمت داخل الحزب بالنسبة لي لا تعدو ان تكون سوى مسالة ظرفية لتصفية الخواطر امام فشل القيادات في البناء التنظيمي السليم
كيف وقف حكماء الحزب وقياداته على مستوى الإقليمي مكتوفي الايدي امام هذا الاعوجاج الخطير للتنظيم فقط لتصفية خاطر احد الراغبين في سلطة الكراسي والصفات. فتركيز القيادات على جبر الخواطر و رغبتهم في الاستقطاب دون أي برنامج واكتفاؤهم بالاستقطاب الصوري الغير الناجح دون التفكير في التنظيم والفعل النضالي والمسار الديموقراطي للحزب هو احد الأخطاء التي لا يمكن ان يغفرها مناضل متشبث بالمشروع الحزبي وبفكرة التنظيم.
فالبيروقراطية والانفراد بالقرار وعدم انتاج قرار بالرجوع للقواعد قد يفرز لنا هذه الأخطاء
انني أتساءل هل هذه الفتوى اللا شرعية تكتفي بمجال المرأة دون المكتب المحلي و مجال الشباب وغيره من القطاعات!!؟؟؟؟، ام انها فعلا كما صرح لي في منتصف احد الليالي هاتفيا بانه «بغينا نسكتوها بغينا تجيب لينا اش عندها ”
هنا ينتهي الدرس واعود لكتابة بعض السطور التي ادمنها الأصدقاء سرا وعلانية وادمن قراءتها صاحب فتوى التنسيقية والحديث عنها مع الأصدقاء بين نشوة السيجارة وفنجان القهوة وبراريد الشاي بالنعناع في المقاهي
أخيرا فإنني ادعو الرفاق والرفيقات من مناضلي الحزب ومنخرطيه ومناصريه المتشبعين بالفكر الإصلاحي الديموقراطي والمشروع الحداثي للالتفاف حول تنسيقيات إصلاحية خارج الاطار الحزبي فأسسوا ما طاب لكم منها واشتغلوا في فضاءات أوسع تحترم حريتكم وساهموا في تنمية الوطن والمحيط المحلي
وليعلم الجميع ان انتقادي هذا هو نابع عن اهتمامي بالمسار التنظيمي للحزب لا من اجل ان اظهر عيوبهم للبادي والغادي كما يقال على العموم لم يكن يوما النقاش والانتقاد عيبا وهو احد ابرز ما تعلمته من الأمين العام الجديد الذي فتح المجال للنقاش والانتقاد بل وكان يمارسه الى الامس القريب في مواجهة القيادين والمتحكمين ولكوني انسانا يفعل ما يقول ويقول ما يفعل لا يمكن الا ان اعبر عن رايي ولو تبعه الاقصاء وعدم الدعوة للاجتماعات .
واللقاءات غير ان جواب البعض اثناء اللقاء الأخير للمناضلين الذين يتساءلون حول غيابي وغياب بقية الرفاق كان جوابا في غير محله فلم افوض أحدا ان يتحدث باسمي في أي لقاء او اجتماع وغيابي هو نتيجة عدم دعوتي للحضور. لا “اننا ما حاضرين ” لتكن لكم الشجاعة أيها الناطقون باسمي واسم الرفاق الغائبين ان تقولو لهم اننا غائبون لعدم دعوتنا للحضور قولوا لهم انهم غائبون لأننا لا نريد الانتقاد هم غائبون لانهم لم يقدموا الولاء لبقايا زمن التحكم ومخلفات سممت احزابها وجاءت لحزب مريض لتسممه خذمة لمصالح أحزاب أخرى وسنة 2015 خير دليل يستطيع ان يعود اليه اهل العقول وأصحاب المبادئ ليكشفوا متصنعي المبدئية وممثلي النضال المسرحي
لتكن لكم الشجاعة أيها الناطقون باسمي دون تفويض وتقولوا الحقيقة للرفاق ولتكن لكم الشجاعة وتظهروا الوجوه المزدوجة فانا لم اخف ولن أخاف لأقول الحقيقة وسأبقى كما انا امام أي من من يحاول اخفاءها
أيها الرفاق والرفيقات انتظروا قريبا قرارنا الجماعي بعد هذا الاعوجاج الأخير الذي شاب مسار الحزب وجعله يضيق على مناضليه على المستوى المحلي انتظروا قرارا جماعيا للعديد من المنخرطين والمناضلين وقد يكون قرارا صائبا او قد لا يكون ولكن نحتفظ بحقنا في الخطأ
ختاما أتوجه الى مروجي الاشاعة في زوايا واجهات المقاهي قائلة

“سوس امان الكركاز اماهما اما هان تماطلت “

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock