بالواضح: السيد محمد أمين سوفِر مسار مناضل بمدينة الصويرة.

بقلم:زكرياء السلوك
يُعرف المجتمع بأنه نسيج إجتماعي من وضع الإنسان و يتكون من مجموعة من النظم و القوانين التي تحدد المعايير الإجتماعية التي تترتب على أفراد هذا المجتمع،ولتطور هذا الأخير وجب تضحية فئة معينة من افراده بغية الرغبة في الإزدهار و الرقي نحو مستقبل مشرق.
ومن بين هذه الشخصيات التي نجد بهذه الشريحة التي ذكرنا نجد في الصف الأول السيد محمد أمين سوفر الذي أعطى الكثير ولازال يعطي لمدينة الصويرة دون البوح بكلمة و بعيدا عن الأضواء،ثقافياً وعلمياً و نضالياً.
السيد أمين سوفر من مواليد 1954بالصويرة،ترعرع في وسط عائلي غلبت عليه الروح الوطنية،بهدف تمكين الشعب من إختيار مصيره و خلق مستقبله.
وهنا نستحضر والده المشمول برحمته المناضل الكبير العربي سوفر،منه إستمد السيد أمين الشخصية القوية و غيرته على الوضع و الرغبة الجامحة في الإزدهار و النهوض بهذه المدينة و الوطن نحو الأمام.
شغل السيد امين سوفر منصبَ خبير وإطار عالي بوزارة المالية،كما خصص معظم وقته للعمل التطوعي،وبالموازاة مع ذلك،كان يخصص جزءاً كبيرا من وقته كفاعل جمعوي،مع الجمع بين العمل الثقافي و الإنفتاح على العالم الذي جعل منه سفيراً لمدينة الصويرة،وذلك بإستقباله لعدة شخصيات وازنة عالمية فلسفية و أخرى فنية.
و تجدر الإشارة إلى أن السيد أمين كان يعرف بغيرته الكبيرة على الشعب و الوطن الشيء الذي جعله يتخار سكة النضال سيراً على منوال المرحوم أبيه العربي،وهو ما جاء كل مرة سواءً في تدويناته و مقالاته بالجراىد الوطنية باللغة العربية و الفرنسية.
و الواقع أن شخصية أمين سوفر لم تلقى تفاعلاً مع مشروعه الثقافي و التنويري من طرف المثقفين .
أما على المستوى السياسي أبان مخاطبنا حنكته و خبرته،إلا ان القليل من الافراد الذين أعترفوا بعطائه خاصة المادي،وهذا راجع لأنه لم تكن له اهداف مادية و إمتيازه باستقلالية وصراحة لم يتقبلها البعض.
لم يقتصر الامر هنا فقط،بل دفعت اعداء النجاحة إلى محاولة الإنتقام منه بسبب سلكه مسلك العمل الجاد،الشيء الذي أثر بشكل سلبي على حياته العملية و حياته العائلية.
مع إقترابنا من السيد أمين سوفر تفجانا أنه لا يستغل بشكل عشوائي و عبثي بل على إقتناع و مشروع.
فالمشروع الذي إشتغل عليه مخاطبنا،مشروعاً إديولوجياً،رداً جميلاً وهدية للشعب الذي يرى أنه قدم له فرصة دراسته و تكوينه و كان السبب في نجاحه،هذا المشروع مر من عدة مراحل بعدما كان إلحادي وطني ،و الذي أصبح كأداة ترفع دمة شباب الصويرة {إضراب في ثانوية أكنسوس آنذاك و المسرح الطلائعي}.فيما بعد كالمشاركة في عدة جمعيات و المشاركة في الإنتخابات بحزب يميني رغم أنه لم يكن يؤمن به حتى أصبح إسلامي “سلفي” ثم في مجال تكوين مجاني في مجال التنمية الذاتية قبل أن ينتهي به المطاف في المجال الديني و الروحانيات.
و الصورة المرفوقة مع هذا المقال خير دليل شاهد على مسار حافل من العطاء المادي و اللامادي في شتى المجالات سواء ثقافياً،دينياً،إجتماعياً،إقتصادياً أو جمعوياً.








