جلود المواشي اموال مهدورة ومكانتها بين اليوم والامس

هنا 24 /متابعة المصطفى اخنيفس
جل المدن المغربية تعرف هذه الايام بمناسبة عيد الاضحى وعبر جميع احيائها جلود الاضاحي ملقاة في كل مكان وما تسببه هذه الجلود من الروائح الكريهة وما تشكله من تلوث . وبهذه المناسبة يتحفنا ابن الجبل محمد بوسعيدي مهتم بالثقافة الامازيغية ، عضو فدرالي بالتجمع العالمي الامازيغي وعضو المكتب الوطني لجمعية سكان جبال العالم مكلف بالامازيغية والثقافة بالجبال… مستهلا كلمته قائلا وانت تجوب ازقة المدينة ( المدن ) هذه الايام تباغتك روائح كريهة تنبعث من جلود الأضاحي الملقاة على جوانب الرصيف ، ليتضح بالملموس كيف بارت صناعة الجلد . وبالمناسبة تذكرت ونحن ابناء الجبل كيف كان يتسابق تجار الجلود ويتخاطفونها من بين ايدي مربي الماشية في ابواب الاسواق الاسبوعية فجرا ، وقد كان بإمكان فلاح ان يقتني حاجيات اسرته الاسبوعية بثمن جلدة شاة واحدة ، وقد تموت الشاة احيانا غفلة دون ان تذبح ، ومع ذلك يسلخها ليستفيد من ثمن جلدها رغم انها جيفة (مورضوص) نظرا لقيمة الجلد والصوف آنذاك …ليشير كساد المادتين الى عجز الابداع البشري في استعمالهما في شيئ ما عوض هذا الوضع.
لينتصب السؤال الذي يفرض نفسه ، اهو عجز امام منافسة منتوجات ؟ اهو تغير في ثقافة لبس الجيل الجديد ، اهل الهيبي والكوير ؟ …ولكن مع ذلك لايمكن ان يخلق الله مادة لاتصلح لشيء.وتخيل عدد جلود الاضاحي المرمية بالملايين لترى عدد ملايين الدراهم الملقاة في النفايات ، وقد تقوى على إحداث مهن كبرى او صغرى طيلة أيام السنة ..وبذلك تتهاوى منتوجات الفلاح المسكين واحدة تلوى اخرى ، بالامس صوف واليوم جلد ، والله اعلم بالغد .فمزيدا من الإجتهاد فقد رأيت اموالا مهدورة ترمى في القمامة .



