الإعلامي رضوان الرمضاني يتعاطف مع المئات من العاملين بفندق تم إغلاقه بالحوز و يطالب السلطات بتحديد موعد إعادة فتحه

في تدوينة له على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عبر الإعلامي البارز رضوان الرمضاني عن تضامنه مع العاملين بالوحدة الفندقية التي تم إغلاقها بإقليم الحوز، على خلفية خرقٍ للإجراءات التي أعلنتها الحكومة في إطار حالة الطوارئ الصحية المعتمدة لمواجهة فيروس كورونا المستجد.
و قال الرمضاني في تدوينته المؤثرة: “ما عمّرني ندمت حيث هضرت على شي موضوع قد ما ندمت لأنني هضرت على فندق أكوا ميراج فالحوز.. لأنه في نهاية المطاف اللي كلاو الدق هوما أكثر من 400 واحد خدام تمّا…”
و أضاف الصحافي الرمضاني في تدوينته التي كانت بردا و سلاما على عمال الوحدة السياحية المذكورة: “المشكل هو أن القانون عندو ضوابط… القانون اللي كيقرر الإغلاق ما خاصوش يخلّي القرار مفتوح..، القانون قانون ماشي مزاجية وتقدير.. المعنى واضح، ملّي تقرر تعاقب شي واحد كتحدد ليه مدة العقوبة، ما يمكنش تقرر تسد لوطيل وما تحددش ش ال المدة غيبقى مسدود…إيوا ودوك الناس اللي خدامين آش غيديرو؟ يبقاو ولا يمشيو يقلّبو على راسهم؟”
و ختم رضوان الرمضاني تدوينته بالقول: “ماشي معقول هاد الشي…القانون أييه ولكن الغموض لا…”
و للإشارة، فأزيد من 470 أسرة، تعيش منذ بداية شهر غشت الجاري، وضعية نفسية و اقتصادية صعبة، بعد إغلاق فندق واقع بتراب جماعة تمصلوحت (إقليم الحوز) من طرف السلطات، على خلفية خرقٍ للإجراءات التي أعلنتها الحكومة في إطار حالة الطوارئ الصحية المعتمدة لمواجهة فيروس كورونا المستجد.
هذه الوحدة الفندقية التي تعتبر من أبرز المؤسسات السياحية على المستوى الوطني، جعل إغلاقها، بفعل خطأ بشري تم على إثره فتح تحقيق داخلي من طرف الفندق و إتخاذ الإجراءات التأديبية في حق من تبث تقصيره، (جعل) أزيد من 470 عاملا مهددين بفقدان عملهم بداخل الفندق، إضافة إلى خسارة مئات آخرين لمورد رزقهم المرتبط بطريقة غير مباشرة به.
الفندق المذكور، كان سباقا وطنيا للإلتزام بالإجراءات المفروضة للحد من إنتشار الفيروس اللعين، و هو ما أكدته التدابير التي تم اتخاذها؛ سواءً عن طريق فرض استراتيجية صحية صارمة على العاملين أو الزبناء، أو الالتزام الكبير بإتخاذ الحيطة و الحذر، متمثلا في إجراء تحاليل “كوفيد19″، بالمجان، لزبناء الفندق بشكل دوري .
المسؤولية التي تعامل بها الفندق مع فيروس كورونا المستجد، أكدتها تقارير اللجان الصحية التي تحل بين الفينة و الأخرى، و أيضا الأرقام التي تؤكد، بما لا يدع مجالا للشك، بانه فندق لم تسجل فيه أي بؤرة وبائية منذ بداية الجائحة.
إغلاق الفندق له تداعيات متعددة الجوانب، فإلى جانب تشغيله للمئات من المواطنات و المواطنين، فإنه يعتبر مصدر دخل كبير للضرائب بالنسبة لجماعة تمصلوحت الواقع بترابها، بحيث أن الفندق، و على سبيل المثال، أدى أزيد من 30 مليون سنتيم كضرائب للجماعة خلال شهر يوليوز الماضي فيما كان يرتقب أن تستخلص الجماعة حوالي 50 مليون سنتيم برسم شهر غشت الجاري..
و وفق مجموعة من الفعاليات، فقرار الإغلاق قرار قاسٍ للغاية؛ على الفندق الذي خسر خلال أسبوع واحد أزيد من 470 مليون سنتيم، و على العاملين به المهددين بفقدان عملهم، و أيضا على الدولة التي فقدت موردا كبيرا للعملة الصعبة في ظل ظرفية اقتصادية صعية، أو حتى على المجلس الجماعي لتمصلوحت الذي سيفقد مبلغا كبيرا من الأموال على شكل ضرائب يتم توظيفها لتنمية الجماعة و ساكنتها. و لعل قسوة القرار ما جعل الإعلامي البارز رضوان الرمضاني يقول في تصريح مصور له على صفحته الشخصية على مواقع التواصل الإجتماعي، بأن قرار السلطات القاضي بإغلاق الفندق كان قرارا قاسيا جدا.
و في الختام، وجب التذكير بأن هذا الفندق فاعل سياحي كبير على المستوى الوطني و له قاعدة متميزة مع شركاء في القطاع من شتى بقاع العالم، و الحرص على استمرار عمل هذه المؤسسة الفندقية تأكيد على تطبيق مضامين رسالة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله و أيده، التي وجهها إلى المشاركين في الدورة الثانية للمؤتمر الدولي للعدالة الذي احتضنته مدينة مراكش في أكتوبر 2019 تحت شعار “العدالة والاستثمار.. التحديات والرهانات”، و التي شدد من خلالها جلالته “على ضرورة وضع رؤية استراتيجية في مجال تحسين مناخ الأعمال. رؤية قوامها توفير بيئة مناسبة للاستثمار، واعتماد منظومة قانونية حديثة ومتكاملة ومندمجة، تجعل من المقاولة رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية”.



