المغرب مشتل للأبطال ، أهل سريف مشتل للأوحال ” ملعب يزم ” بورخة ( نموذجا )

هنا24 :
لقد توفرت الإرادة الراسخة لدى شباب أهل سريف ، و أخذوا العزم أن يبرزوا مواهبهم و يفجروا طاقاتهم ، فنشادوا و طالبوا و تمنوا على الله أن ينالوا حظهم من بنيات القرب ؛ من ملاعب رياضية تليق بإنسانيتهم ، كونهم أبناء هذا الوطن الغالي ، الذي ساوى بين مواطنيه ، بصريح خطاب جلالة الملك محمد السادس ( بمناسبة الذكرى 17 لعيد العرش المجيد ) : ” فأنا ملك لجميع المغاربة ” .
إذن و من هذا المنطلق ، نتسأل عن موقع أهل سريف ( بورخة الشريفة – نموذجا ) من ملاعب القرب ؟! تطفت – بقارة – لبيار – القوس ، إلى آخره ..بوجديان ..أم لهم نصيب مما كسبوا من الوحل و ” الغيس ” ؟!
لقد فوتت مجالسنا فرص سانحة على شباب أهل سريف ( خصوصا – جماعة تطفت – و لا ملعبا ( خالية الوفاض صفرا ) ، ربما يصعب تكرارها ، لهذا السبب التالي : ” كما تساهم الجهات أيظا في تمويل البنيات التحتية الرياضية ، لمختلف الجماعات المحلية ( القاعات المغطاة ، ملاعب القرب و غيرها ) . فبالنسبة لملاعب القرب ، تمنح وزارة الشباب و الرياضة 50٪ من التمويل و توفر الجماعات الترابية 50٪ المتبقية ، 25٪ منها تمنحها الجهة ” (1) . بينما تخرج جماعة تطفت بخفي حنين !
أيظا ، ينص الخطاب الملكي المؤسس لمبادرة التنمية البشرية ، الأربعاء 18 مايو 2005 : ” والـجـمـاعـات الـقـرويـة الأشـد خـصـاصـة. وذلـك بـتـوسـيـع اسـتـفـادتـهـا مـن الـمـرافـق والخـدمـات والـتـجـهـيـزات الاجـتـمـاعـيـة الأسـاسـيـة، مـن .. والـمـلاعـب الـريـاضـيـة.
فقد بنيت الاستراتيجية الوطنية للرياضة 2008 – 2020 ، على 4 غايات رئيسية كمية :
3 – ” زيادة عدد التجهيزات و المنشآت الرياضية بأربعة أضعاف ، حتى يتسنى تمكين مجموع الساكنة من الوسائل الملائمة لمزاولة أنشطتها الرياضية ” .
أما النموذج التنموي الجديد في تقريره ، السنة الجارية 2021 ، فقد ضمن في قسمه الثاني – مغرب الغد : ( 2 )
الاختيار الإستراتيجي الثاني :
” تشجيع إدماج الشباب و تنمية شخصيتهم عبر الرفع من فرص و سبل المشاركة المتاحة لهم . ” .

” أبرزت جلسات الإنصات للمواطنين ، مطالب مهمة للشباب المغاربة ، بخصوص توفير السبل التي تتيح تنمية ذواتهم ، و التي تمكنهم من التعبير عن أنفسهم و تنظيم اللقاءات و الإقدام على الأعمال و المبادرات ، و تتعلق هذه المطالب بالولوج للثقافة و الفنون و الرياضة ، و كذا الفضاءات العمومية التي توفر خدمات للتعبير و الإبداع ..” .
” يدعو النموذج التنموي الجديد إلى إعادة تنظيم ترابي متجدد يضع المواطن في صلب السياسات العمومية و يمكن من توزيع أنجع للخدمات العمومية لتصل إلى أصغر وحدة ترابية ” الدوار ” . ”
هنا ، يجب أن نتوقف عند أسمى قانون في البلاد ، ألا و هو الدستور ، لنجده يقضي :
الفصل 26
” تدعم السلطات العمومية بالوسائل الملائمة، تنمية الإبداع الثقافي والفني، والبحث العلمي والتقني والنهوض بالرياضة ..
الفصل 31
” تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، على تعبئة كل الوسائل المتاحة، لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين، على قدم المساواة، من الحق في:
– التكوين المهني والاستفادة من التربية البدنية والفنية؛
الفصل 33
” على السلطات العمومية اتخاذ التدابير الملائمة لتحقيق ما يلي:
تيسير ولوج الشباب للثقافة والعلم والتكنولوجيا، والفن والرياضة والأنشطة الترفيهية، مع توفير الظروف المواتية لتفتق طاقاتهم الخلاقة والإبداعية في كل هذه المجالات.
أما عن الجماعات الترابية ، من خلال القانون التنظيمي 113.14 ، تقتضي أن لها أدوار ، لا يمكن التهرب منها أو التغافل عنها :
المادة 87 : يمكن للجماعة أن تساهم في إنجاز الأعمال التالية : – إحداث المركبات الرياضية والميادين والملاعب الرياضية .
المادة 92 : – إحداث المرافق العمومية التابعة للجماعة و طرق تدبيرها. و زد على ذلك المواد 88 و 89.
أما الجهة و المجلس الإقليمي ، فليسا بمنأى عن هذه الاختصاصات و الصلاحيات الكبرى في هذا الصدد ، و اللذين نتمنى أن لا يخلفا الموعد مع التاريخ و يذهبان مذهب أهل الإصلاح و الوفاء ، الوفاء لدعوات جلالة الملك و الامتثال للدستور و للقوانين المنظة و للأعراف و القيم الإنسانية الكونية في إصلاح الأرض و عمارتها بما ينفع الناس .
المرجع (1) :
جلسة انصات نظمت مع جمعية جهات المغرب ، يوم 25 ديسمبر 2019 ، دراسة حول السياسة الرياضية بالمغرب للمجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي ( الجريدة الرسمية عدد 27-6884 رمضان 1441/ 21 ماي 2020 ) .
المرجع (2) :
التقرير العام للنموذج التنموي الجديد ، أبريل 2020 م .




