جرار فاطمة الزهراء المنصوري “يدهس” رئيس منطقة حضرية بمراكش

محمود هرواك – مراكش.
في حركية جديدة مفاجِئة للعموم! منتظَرةٍ عند غيرهم من العارفين بخبايا أم الوزارات المتابعين للشؤون الداخلية؛ صحافيين وسياسيين ومنتخبين وفاعلين مدنيين؛ من صنف المطَّلِعين! بادرت وزارة الداخلية بإجراء تنقيلات جديدة عاجلة في صفوف رؤساء المناطق الحضرية (الباشاوات) بعمالة مراكش.
“الهدهد” طار ليأتي بالنبإ اليقين منقبا في غيبات جُب الأسباب والمسببات الحقيقية التي رافقت هذا التدبير الاستثنائي الذي جاء قبل موعد الحركة الانتقالية الاعتيادية! وبحسب مصادر موثوقة فإن هذا الإجراء الداخلي ذا الطابع الاستعجالي؛ يأتي بعد تِعداد مجموعة من الخروقات الإدارية والشكاوى كما بعض التراكمات لملفات ملغومة غابت عن باشا منطقة النخيل فيها الحنكة اللازمة كما الجرءة لمعالجتها في ساعتها؛ مما خلق عبثية وفوضى وارتجالية أضحت معها المنطقة الحضرية النخيل مخبأ البناء العشوائي ومرتع كل تجاوز للمسموح المقنَّنِ في التعمير وسياسة المدينة وهي أمور سبق وحذّر منها السيد الوالي بجهة مراكش آسفي كريم قسي لحلو وأكد غير ما مرة أنه لن يتردد في اتخاذ اللازم حيالها !
هذا وفي ذات السياق؛ ولعل ما سرّع حقا بإلحاق السيد الباشا بالمصالح المركزية لوزارة الداخلية هو إحدى الزيارات للسيدة فاطمة الزهراء المنصوري وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة عمدة مراكش التي حلت صباح يوم الجمعة 11 فبراير في زيارة ميدانية لتفقد منشآت وعدد من المرافق الجماعية والبنيات التحتية التابعة للنفوذ الترابي لمقاطعة النخيل قبل أن تقف بأم عينها على التجاوزات والأخطاء المذكورة آنفا؛ مما اضطرها لتوجيه سهام النقد والعتاب مباشرة للسيد الباشا أمام الوفد المرافق لها قبل أن تعمد لرفع تقرير للداخلية على أعلى المستويات.
ولم تنتظر جهات عليا طويلا لإعطاء التعليمات لوزارة الداخلية لاتخاذ القرار حيث ترتب عن ذلك إلحاق السيد باشا النخيل بالمركزية بالرباط وتعويضه بالسيدة الباشا “نوال العسكري” المشهود لها بالصرامة والكاريزما والحكامة الجيدة والقدرة على التعاطي مع الملفات الشائكة وأخطبوطات المال وشركات القطاع الخاص وغيرهم من النافذين من رجال المال والسياسة والمنتخبين وهي التي تتمتع بقدر كبير من الاحترام لدى مختلف الفعاليات التي سبق واشتغلت معها في منطقة الحي الشتوي في ما وصفه كثير من المطلعين؛ إرادة قوية من الساسة كما السلطة للقطع مع الممارسات السابقة ووضع حد للانفلاتات وتحويل منطقة النخيل إلى قطب سياحي بمكانة عالمية ولن يكون ذلك سهلا أمام ما ينتظر المعينة الجديدة من ملفات وتحديات ورهانات.
وفي سياق متصل فقد تم تعيين السيد الباشا عصام الفايز رئيس المنطقة الحضرية الحي المحمدي، خير خلف للسيدة الباشا؛ على رأس المنطقة الحضرية الحي الشتوي؛ فيما يجري الحديث عن إسناد رئاسة منطقة الحي المحمدي بالنيابة لقائد متمرس بإحدى الملحقات الإدارية.



