مجتمع

مؤسسة العمران بتامسنا تفشل في تحقيق النجاعة على مستوى تدخلات الوزارة الوصية وتنحرف عن دورها من محاربة دور الصفيح

بقلم عبد المغيث لمعمري

مرة أخرى تؤكد مؤسسة العمران تامسنا بأنها لا تولي أي اعتبار للمواطنين المغلوب على أمرهم قاطني دور الصفيح، فرغم تنديد مكونات المجتمع المدني والسياسي للسياسة التي تنهجها هذه الأخيرة والتي تجسد الاقصاء الفعلي والتهجير القسري لقاطني دور الصفيح، تمادت المؤسسة في سياستها الاقصائية وسعيها إلى طرد المواطنين دون تمكينهم من سكن لائق في إطار مسؤوليتها في محاربة دور الصفيح.
فالمؤسسة المعنية لا زالت عاجزة عن إيجاد الحلول لحوالي 500 مواطن من دوار الصوديا وسط تامسنا وعاجزة عن التفاوض معهم لتعويضهم بسكن لائق وفق ما تقتضيه التزاماتها، وهي تكاد تنسى دورها الرئيسي في محاربة البناء غير اللائق، حيث لا تكلف نفسها العمل على إعادة إسكان قاطني هذا الدوار الذي يسبق تواجده تاريخ إحداتها.
أمام هذه العنجهية والاستقواء وأمام تملص مسؤولي المؤسسة من القيام بالأدوار المنوطة بهم في تمكين قاطني دور الصفيح بمركز سيدي يحيى زعير من سكن لائق في إطار سياسة الدولة في إعادة إسكان قاطني هذه الدور يتساءل المتضررون وسكان المنطقة وعموم المتتبعين عن رأي السلطات المحلية والمنتخبة.
يقول أحد المتضررين: ” إن الشركة ما كانت لتقدم على القيام بما قامت به لولا وجود ضوء أخضر، واليوم أصبحنا لا نجد من يدافع عنا بصدق، وعلى السيد العامل أن يتدخل لحماية المواطنين”

ويذكر بأن دوار الصوديا يعود تاريخه الى ما قبل سنة 1928 ترعرع به عدة أجيال وسكنوا هذه البقعة بأمن وأمان إلى أن حلت بالمنطقة هذه المؤسسة والتي استبشر الجميع خيرا بقدومها في بادئ الامر قبل أن ترفع عن أعينهم الغشاوة.
إلى متى ستستمر هذه المؤسسة في إهانة المواطن؟ فالجميع يتذكر معاناة آلاف الاسر التي تعرضت للنصب عند قدومها لشراء الشقق المعروضة بمدينة تامسنا من طرف شركات أجنبية فوضت لها مؤسسة العمران تجهيز وبيع بعض المنتجات العقارية.

وحيث أن تجاوزات المؤسسة تكاد لا تنتهي وهي التي تستفيد من امتيازات قل نظريها، فإن تدبير قطاعات حيوية بالمدينة بات حصريا من اختصاصها، في حين مجالات أخرى تتداخل في تدبيرها مع جماعة سيدي يحيى زعير، وفي هذا الإطار طرق وشوارع أقل ما يمكن أن يقال عنها بأنها فضائح وكوارث حقيقية بفعل وضعيتها المتردية والمهترئة، والتي لا يمكن الالتفات إليها على ما يبدو طالما لا تقع بالواجهات الامامية في إطار سياسة المزوق من برا أش خبارك من لداخل.
مؤسسة العمران تامسنا وعوض أن تقدم إضافة نوعية للمنطقة وتشكل فعلا قطبا حضريا واقتصاديا وتنمويا، باتت عنوان للفشل ولتدمير التنمية البشرية، ولتوسيع الهوة بين مكونات المجتمع الواحد ولا أدل على ذلك تصميم مديرها على إحداث تصميم قطاعي خاص فقط بتامسنا العمران قاصيا بذلك تامسنا التي لا تمتلك العمران فيها رسما عقاريا كحي النور 1 و2 وكأن تصاميم التهية توضع للرسوم العقارية حسب المقاس، فلا تنمية دون عدالة مجالية ولا تنمية دون تنمية ظروف الانسان، ولا تنمية دون تنمية قدراته الاقتصادية والاجتماعية.
المؤسسة وعوض أن تؤسس للإقلاع الاقتصادي والاجتماعي عبر خلق فرص الشغل، وتحديدا عبر إنشاء أحياء مهنية وصناعية، تجد حي شبه صناعي شاهد على ما صنعت أيدي مسؤوليها، حي صناعي لا يحمل من الحي الصناعي إلا التسمية، حيث شيدت به المدارس والمقاهي والمخازن التي لا تكاد تشغل فردا واحدا أو 4 أفرد في أحسن الأحوال، وهو ما يعتبر تمكينا لفئة من الناس من ما لا حق لهم فيه، عبر تمكينهم من عقارات بقيمة 600 درهم للمتر مربع في إطار تشجيع الدولة على الاستثمار لخلق فرص الشغل إلا أن الواقع عكس ذلك يعطي فرص لأشخاص للظفر بعقارات زهيدة، سعرها الحقيقي في السوق يتجاوز 12000 درهم و دون إلزامهم باحترام شروط دفتر التحملات.
كفى من العبث والاستغلال يقول أحد المتضررين، والمحاسبة اليوم باتت مطلبا ملحا، وعامل العمالة مطالب اليوم بالتدخل العاجل لإيقاف ما يحصل من إقصاء وتهجير وتلاعب وسوء التسيير والتخطيط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock